ترامب يوقع ميثاق مجلس السلام رسميا

3 د للقراءة
3 د للقراءة
ترامب يوقع ميثاق مجلس السلام رسميا

صراحة نيوز-وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، رسمياً وثائق إنشاء ميثاق مجلس السلام خلال مراسم رسمية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، في خطوة تهدف إلى إنشاء إطار دولي جديد لمعالجة النزاعات العالمية، وعلى رأسها أزمة غزة، دون أن يحل المجلس مكان الأمم المتحدة.

ودعا ترامب، الذي سيتولى رئاسة المجلس، عدداً من قادة العالم للانضمام إليه، مؤكداً أن المجلس سيعالج تحديات عالمية أخرى إلى جانب إدارة وقف إطلاق النار الهش في غزة.

ومثّل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الأردن في مراسم الإطلاق، بعد يوم من إعلان الأردن قبول الدعوة التي وجّهها ترامب إلى جلالة الملك عبدالله الثاني للانضمام إلى المجلس.

وأكد الصفدي، في بيان مشترك مع وزراء خارجية الإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر، دعم جهود السلام التي يقودها ترامب، والتزامهم بتنفيذ مهمة المجلس بوصفه هيئة انتقالية وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، كما اعتمدها قرار مجلس الأمن رقم 2803، والتي تهدف إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفق القانون الدولي.

مسودة المجلس والشروط المالية

تنص مسودة ميثاق المجلس على أن الدول الراغبة في الحصول على عضوية دائمة يجب أن تساهم بما لا يقل عن مليار دولار أميركي. ويتولى ترامب رئاسة المجلس كأول رئيس له، ويقرر بنفسه الدول التي تتم دعوتها للعضوية، فيما تُتخذ القرارات بأغلبية الأصوات لكل دولة عضو حاضر، مع خضوع جميع القرارات لموافقته.

ويُحدد الميثاق مدة العضوية بثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس، باستثناء الدول التي تساهم بأكثر من مليار دولار خلال السنة الأولى، كما يُعرّف المجلس بأنه منظمة دولية لتعزيز الاستقرار واستعادة الحكم القانوني وتأمين السلام الدائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات. ويصبح المجلس كياناً رسمياً فور موافقة ثلاث دول أعضاء على الميثاق، مع أن ترامب سيكون مسؤولاً عن اعتماد الختم الرسمي للمجلس.

الانتقادات والتحفظات الدولية

أثارت خطة المجلس انتقادات فورية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعدم تنسيقها مع حكومته، كما أبدت عدة دول أوروبية تحفظاتها على سيطرة ترامب المباشرة على الأموال، واعتبرتها غير مقبولة، فيما تعمل بعض الدول بشكل جماعي على التصدي للمسودة.

وأوضح مسؤول أميركي أن الدول يمكنها الانضمام مجاناً، إلا أن دفع المبلغ المحدد يمنح العضوية الدائمة، مؤكداً أن الأموال ستُستخدم مباشرة في تحقيق أهداف المجلس، وخصوصاً إعادة إعمار غزة، مع ضمان استخدام «تقريباً كل دولار» في تنفيذ مهامه.

وينص الميثاق على عقد اجتماعات تصويتية سنوية على الأقل، بالإضافة إلى اجتماعات غير تصويتية ربع سنوية مع المجلس التنفيذي، مع منح الرئيس صلاحية عزل أي عضو، على أن يكون ذلك خاضعاً لحق نقض بأغلبية الثلثين من الدول الأعضاء، مع تعيين خليفة للرئيس في جميع الأوقات.

يمثل تدشين مجلس السلام خطوة جديدة في محاولات القيادة الأميركية لتثبيت الأمن وإعادة الإعمار في غزة، وسط جدل دولي واسع حول الصلاحيات المالية والإدارية الواسعة للرئيس الأميركي في إدارة المجلس.

Share This Article