صراحة نيوز-قصفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير 2026، مناطق عدة في قطاع غزة، في استمرار للخروقات المسجّلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وفق مصادر محلية.
وأفادت المصادر بأن القصف المدفعي استهدف مناطق شرقي مدينة غزة، إضافة إلى مناطق متفرقة شمال مدينة رفح جنوبي القطاع، وهي مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية.
كما أطلقت آليات جيش الاحتلال نيرانها الرشاشة بشكل عشوائي شرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع، دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات.
وفي سياق متصل، دعت حركة حماس، يوم الخميس، ما يُعرف بـ**«مجلس السلام»** إلى إلزام إسرائيل بوقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، في ظل الظروف الجوية القاسية التي يشهدها القطاع.
وقالت الحركة، في بيان، إن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة منذ بدء سريان الاتفاق في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 أسفرت عن سقوط 484 قتيلاً و1297 مصاباً، في ظل ما وصفته بـغياب أي ضغط فعلي لوقف هذه الانتهاكات.
وأكدت حماس تمسّكها باتفاق وقف إطلاق النار، متهمة الاحتلال بانتهاك بنوده “على مدار الساعة”، ومحاولة تعطيله وعرقلة عمل اللجنة الوطنية، خلافاً للترتيبات والضمانات المعلنة.
كما انتقدت الحركة ما اعتبرته تجاهلاً دولياً للانتهاكات الإسرائيلية، داعية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والشروع بعملية الإغاثة وإعادة الإعمار.
ويُعرَّف «مجلس السلام» بأنه منظمة دولية تُعنى بتعزيز الاستقرار وإرساء الحكم الرشيد وضمان السلام في المناطق المتضررة من النزاعات، ويُعد أحد الهياكل المطروحة لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي، وقوة استقرار دولية.
وبحسب معطيات فلسطينية وأممية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة خلال العامين الماضيين عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

