صراحة نيوز- بقلم / المحامي حسام العجوري
ما جرى اليوم ليس حادثاً عابراً يمكن تجاوزه، بل جرس إنذار جديد يُضاف إلى سلسلة طويلة من الإهمال.
حاجٌ كبير في السن تعثّر بإحدى الحفر في شوارع عمّان الشرقية، فسقط وكسرت قدمه، في مشهدٍ مؤلم يلخّص واقع الشوارع التي تُترك محفّرة وكأن سلامة المواطن تفصيل ثانوي لا يستحق العجلة.
إن شارع الخدمات المقابل لدوّار الدبابة، بجانب مخابز أنوار مكة في منطقة أبو علندا، ليس شارعاً فرعياً أو مهجوراً، بل ممرّ حيوي يمرّ منه يومياً عدد كبير من المواطنين، كباراً وصغاراً، مشاةً ومركبات. ومع ذلك، لا يزال يعاني من حفر خطرة وتشوهات واضحة، دون تزفيت أو معالجة حقيقية.
معالي أمين عمّان،
عمّان الشرقية ليست هامشاً، وأهلها ليسوا أقلّ حقاً في طرق آمنة تحفظ كرامتهم وسلامتهم. الحفر التي تملأ الشوارع لم تعد مجرد إزعاج للمركبات، بل أصبحت خطراً مباشراً على الأرواح، خصوصاً كبار السن، والمرضى، وذوي الإعاقة، والأطفال.
ما يحدث اليوم هو نتيجة غياب التخطيط، وضعف المتابعة، وتكرار الحفريات دون إعادة تأهيل حقيقي للشوارع. تُحفر الطرق، ثم تُردم بشكل مؤقت، لتعود الحفر أوسع وأعمق، وكأن المال العام يُهدر بلا مساءلة، والمواطن يُترك ليدفع الثمن من صحته وسلامته.
إن أقل ما نأمله، بل ما نطالب به، هو: تزفيت فوري وعاجل لشارع الخدمات في منطقة أبو علندا، ومعالجة جذرية لا ترقيعية، ووضع حدّ لحالة العبث المتكرر بشوارع عمّان الشرقية، ومحاسبة كل من يتسبب في ترك الشوارع بهذه الحالة الخطرة.
سلامة المواطن ليست منّة، بل واجب.
وشوارع العاصمة يجب أن تكون عنواناً للخدمة العامة، لا شاهداً على الإهمال والتقصير.

