البنتاغون يتجه لتقليص دوره في ردع كوريا الشمالية

2 د للقراءة
2 د للقراءة
البنتاغون يتجه لتقليص دوره في ردع كوريا الشمالية

صراحة نيوز- أظهرت وثيقة سياسية صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الجمعة، أن الولايات المتحدة تتوقع أن تلعب دورًا “أكثر محدودية” في ردع كوريا الشمالية، مع نقل جزء أكبر من المسؤولية إلى كوريا الجنوبية، في خطوة يُرجّح أن تثير قلقًا في سيول.

ووفق استراتيجية الدفاع الوطني، وهي الوثيقة التي ترسم توجهات وسياسات البنتاغون، فإن كوريا الجنوبية “قادرة على تحمّل المسؤولية الأساسية لردع كوريا الشمالية، بدعم أميركي حيوي لكنه أكثر محدودية”. وأضافت الوثيقة أن هذا التحول في ميزان المسؤوليات ينسجم مع مصلحة الولايات المتحدة في تحديث وضع قواتها في شبه الجزيرة الكورية.

وتستضيف كوريا الجنوبية حاليًا نحو 28,500 جندي أميركي ضمن إطار الدفاع المشترك ضد أي تهديد محتمل من الشمال، فيما رفعت سيول ميزانيتها الدفاعية بنسبة 7.5% خلال العام الحالي، في مؤشر على تعزيز قدراتها العسكرية.

وأشارت الوثيقة إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين عبّروا خلال السنوات الأخيرة عن رغبة في جعل القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية أكثر مرونة، بما يسمح باستخدامها خارج شبه الجزيرة الكورية لمواجهة تهديدات أوسع، مثل الدفاع عن تايوان أو كبح النفوذ العسكري المتنامي لـالصين.

وفي المقابل، تبدي كوريا الجنوبية تحفظها على أي تغيير في دور القوات الأميركية، لكنها واصلت خلال العقدين الماضيين تطوير قدراتها الدفاعية، بهدف التمكن مستقبلًا من تولي قيادة القوات المشتركة الكورية – الأميركية في زمن الحرب. ويبلغ قوام الجيش الكوري الجنوبي نحو 450 ألف جندي.

وأكدت الوثيقة، التي تُنشر مع كل إدارة أميركية جديدة، أن أولوية البنتاغون تبقى الدفاع عن الأراضي الأميركية، مشيرة إلى أن تركيز الولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ينصب على منع هيمنة الصين على الولايات المتحدة أو على حلفائها.

وأضافت الوثيقة أن تحقيق “سلام لائق” مع الصين ممكن، من دون السعي إلى تغيير النظام أو الدخول في صراع وجودي، وبشروط تكون مواتية للولايات المتحدة ومقبولة للصين في الوقت ذاته.

Share This Article