صراحة نيوز- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، في منشور على منصته “تروث سوشال” بتاريخ 12 يناير الحالي، فيما كان الوضع في إيران يشهد احتجاجات واسعة في عدة مدن. ولم يصدر حتى الآن أي إطار قانوني رسمي يدعم هذا القرار.
وتأتي المخاوف الأكبر من تأثير هذا القرار على شركاء إيران التجاريين الخليجيين، الإمارات وسلطنة عُمان، حيث تعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإيران بعد الصين، بحجم تبادل تجاري يقدّر بين 28 و50 مليار دولار سنويًا، وتشكل الصادرات الغذائية الإيرانية نسبة كبيرة منه.
وأوضح الخبير الاقتصادي الإماراتي نايل الجوابرة أن فرض الرسوم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الإيرانية في الإمارات، مع انعكاسات مباشرة على المستهلكين، رغم قدرة الدولة على التكيّف من خلال تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.
في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي العُماني خلفان الطوقي أن سلطنة عُمان ستكون أقل تأثراً بالرسوم، لأنها تعتمد على إيران كمحطة ترانزيت لإعادة التصدير وليست المصدر الرئيسي للسلع، كما أن لديها شبكة واسعة من الشركاء التجاريين البدلاء. وأكد أن الأمن الغذائي العُماني لن يتأثر بفضل الاستراتيجيات الوطنية واتفاقيات التجارة الحرة.
ويُجمع الخبراء على أن مدى جدية تطبيق الرسوم الأمريكية سيحدد حجم التأثير الفعلي، مع احتمال استخدام هذه الرسوم كأداة ضغط سياسية ضد إيران أكثر من كونها إجراء اقتصادي طويل الأمد، وسط ترابط المصالح الإقليمية وتشابك العلاقات التجارية بين دول الخليج وإيران