صراحة نيوز -أكد صندوق الأمان لمستقبل الأيتام أن التعليم يشكل بوابة الأمان الحقيقي للشباب الأيتام، وركيزة أساسية في مسار تمكينهم وبناء المجتمعات، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للتعليم الذي يحتفل به في 24 كانون الثاني من كل عام. وقال الصندوق وفق بيان اليوم السبت إن تعليم الشباب الأيتام فوق سن الـ18 يحتاج إلى دعم متواصل لتعزيز قدرتهم على بناء مستقبل مستقل، مشيرًا إلى أن التعليم بالنسبة للشباب الأيتام الذين أمضوا بعضًا أو معظم سنوات حياتهم في دور الرعاية لا يعد مرحلة دراسية فحسب، بل يمثل مفترق طرق حاسم في حياتهم، إذ ومع بلوغهم سن 18 وخروجهم من دور الرعاية تنقطع بهم سبل الدعم والتوجيه، ليغدو التعليم حلمًا يسعون لتحقيقه باعتباره الأساس للانتقال الآمن من الرعاية إلى الاعتماد على الذات.
وبيّن الصندوق أنه في ظل غياب الدعم الأسري المباشر للشباب الأيتام يصبح السعي نحو فرص التعليم الأداة الأهم لاكتساب المهارات والمعرفة اللازمة لدخول سوق العمل وتحقيق الاستقرار المهني والمادي والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ومن هذا الواقع تأسس صندوق الأمان لمستقبل الأيتام عام 2006 بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله ليؤدي دورًا جوهريًا في مرافقة الشباب الأيتام عند انتقالهم من مرحلة الرعاية إلى مرحلة التمكين والدعم المعيشي وصولًا إلى الاعتماد على الذات.
وذكر الصندوق أنه يعمل على دعم تعليم الشباب الأيتام عبر توفير منح التعليم الجامعي والدبلوم والتدريب المهني ضمن رؤية تهدف لتوفير مستقبل أفضل لهم وبحسب متطلبات سوق العمل، مؤكدًا أن هذه الجهود تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بتوفير التعليم الجيد بوصفه مدخلًا أساسيًا للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، كما أن الصندوق يؤمن بأن الاستثمار في تعليم الشباب الأيتام يسهم في بناء رأس مال بشري قادر على دعم مسارات التنمية المستدامة ووضع التعليم في قلب مسار الاستقلال وبناء الحياة الكريمة.
وأشار الصندوق إلى أنه منذ تأسيسه استفاد من برامجه التعليمية أكثر من 5 آلاف شاب وشابة من مختلف محافظات المملكة، شكلت الإناث نسبة 66 بالمئة منهم، وتخرج من برامجه 3712 مستفيدًا حصل 78 بالمئة منهم على فرصة توظيف في سوق العمل، ما يعكس الأثر المباشر للتعليم في تعزيز فرص الاستقلال والتطور الاقتصادي.
وأكد الصندوق أنه يواصل حاليًا دعم 611 شابًا وشابة على مقاعد الدراسة في تخصصات متنوعة تشمل التخصصات العلمية والعلوم الإنسانية والقطاع التعليمي والذكاء الاصطناعي وإدارة الأعمال والتخصصات الإدارية والمحاسبية، إلى جانب تخصصات أخرى تتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلباته.
وأضاف الصندوق أن اليوم الدولي للتعليم يعد فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية دور صندوق الأمان لمستقبل الأيتام كمؤسسة وطنية رائدة في دعم تعليم وتمكين الشباب الأيتام، وما حققه من أثر ملموس على مستوى الأفراد والمجتمع.

