الخطر الحقيقي على الأردن… من الداخل لا من الخارج!!

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الخطر الحقيقي على الأردن… من الداخل لا من الخارج!!

ردّ سياسي على مقال الأستاذ ماهر أبو طير

صراحة نيوز: بقلم : د.ثابت المومني

مع الاحترام لما طرحه الكاتب من مخاوف إقليمية نتيجة اي حرب او ضربة ضد ايران من قبل الولايات المتحده واسرائيل ، *فإن أخطر ما يهدد الأردن اليوم ليس حربًا محتملة في الإقليم، ولا صواريخ تعبر السماء، بل منظومة داخلية نَخَرَت الدولة من جذورها.

الخطر على الأردن داخلي بامتياز، ويتمثل في فئة محدودة تورّث المناصب، وتحتكر القرار، وتقتسم المال العام، وتغلق الدولة على أبنائها.
هذه الفئة لا تحمي الوطن، بل تتدثر باسمه لتنهبه، ولا تدافع عن الاستقرار، بل تستثمر فيه لمراكمة الامتيازات.

*إن من يشكلون الخطر الحقيقي على وجود الأردن هم:*
★أولئك الذين يتناوبون على الوزارات والمواقع العليا وكأنها ملكيات خاصة.
★مسؤولون يصبح أبناؤهم سفراء، أو وزراء، أو رؤساء هيئات، أو أصحاب مواقع حساسة دون مسار مهني واضح أو منافسة عادلة.
★شبكات قرابة ومصاهرة تتحكم في التعيينات، وتُقصي الكفاءات، وتُحبط جيلاً كاملًا من الأردنيين.
★فئة تتقاضى رواتب فلكية وامتيازات خيالية بينما يُترك الفقراء يواجهون الغلاء والبطالة والعوز.

*هؤلاء لا يقلّون خطرًا عن أي تهديد خارجي، بل هم أشد خطرًا، لأنهم:*
★يدمّرون الثقة بين المواطن والدولة.
★يزرعون الإحباط واليأس بدل الانتماء.
★يُضعفون الجبهة الداخلية التي هي خط الدفاع الأول عن أي وطن.

*أما الفقراء المسحوقون، وأبناء القرى والأحياء المنسية، فهم حماة الوطن الحقيقيون.*
★هم الذين وقفوا في كل الأزمات.
★هم الذين خدموا في الجيش والأجهزة الأمنية.
★هم الذين دفعوا الثمن دائمًا، ولم يطالبوا إلا بالعدل.
*وهؤلاء تحديدًا، لا أصحاب الامتيازات، هم القادرون على إفشال أي مؤامرة خارجية – لا سمح الله، لأنهم:*
★لم يراكموا ثروات على حساب الدولة.
★لم يتاجروا بالقرار الوطني.
★لم يهربوا عند الشدائد.

*الدولة التي تريد أن تصمد أمام العواصف الإقليمية لا تُبنى بالمحاصصة والوراثة، بل:*
★بالعدالة
★بالمحاسبة
★بتكافؤ الفرص
★وبإنهاء احتكار القرار والمال والمناصب.

*إن الحديث عن الخطر الخارجي، من دون تسمية الخطر الداخلي، هو نصف حقيقة، بل قد يكون هروبًا من مواجهة أصل الداء.*

فالأردن لا يسقط بصاروخ،
لكنّه قد يُستنزف حتى الإنهاك
إذا استمرت فئة قليلة في تقاسم الدولة
وترك الوطن بلا عدالة… وبلا أمل.
*الخطر ليس في السماء،*
*الخطر على الأرض*،
*وفي من يحتكرونها*.

Share This Article