صراحة نيوز- أكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال، أسامة امسيح، أن البنوك المركزية العالمية تنظر إلى الذهب على أنه أصل عالي الجودة وقابل للتسييل، موضحا أن تكلفة استخراج أونصة الذهب تتراوح حاليا ما بين 1300 و1800 دولار.
وأشار امسيح خلال حديثه إلى أنه يتوقع أن يحذو البنك المركزي الأردني حذو هذه البنوك، لا سيما أنه يتمتع بإدارة حصيفة، معتبرا أن الإدارة الحكيمة مطالبة بمتابعة وملاحقة التطورات المالية العالمية والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الدولية.
وبيّن أن حجم الذهب المدموغ في الأردن، سواء المحلي أو المستورد، وصل إلى 10 أطنان خلال عام 2025، لافتا النظر إلى أن إنتاج الذهب العالمي يبلغ نحو 3600 طن سنويا، يخصص منها قرابة 450 طنا للإنتاج الصناعي، إضافة إلى نحو ألف طن سنويا لصالح البنوك المركزية.
وأوضح امسيح أن قرار المحكمة الإدارية الأميركية المتعلق بالتعريفات الجمركية يرتبط بشكل مباشر بأسعار الذهب، لما له من تأثير على التضخم وحركة الأسواق العالمية.
وكشف أن سعر كيلو الذهب عيار 24 بلغ نحو 114 ألف دينار، فيما تتراوح الأرباح بين 100 و300 دينار للكيلوغرام.
وأضاف أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعا كبيرا منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، بنسبة تقارب 150%، مشددا على أن الاستثمار الأفضل يكون في الذهب المادي أكثر من المضاربة في المعدن النفيس.
وحذر امسيح، من خطر خسارة مئات الملايين من مدخرات الأردنيين نتيجة التداول عبر شركات غير مرخصة، داعيا إلى توخي الحذر والاعتماد على قنوات استثمارية آمنة وخاضعة للرقابة.
وأوضح امسيح أن الأسواق قد تشهد تصحيحا كبيرا في أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن أي تصحيح في سعر الذهب سيشكل فرصة مناسبة للشراء لأغراض الاستثمار على المدى المتوسط والطويل. ولفت إلى أن الذهب يُعد مرآة لانخفاض قيمة الدولار والعملات الأجنبية، إذ يعكس تراجع الثقة بالعملات الورقية.
وبيّن أن الأردن استهلك نحو 71 طنا من الفضة خلال العام الماضي وحده، مؤكدا أن الارتفاعات الحالية في أسعار الفضة قد يعقبها انخفاض أكبر في الأسعار لاحقا، في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتغير المعطيات الاقتصادية.
من جانبه، قال محلل الأسواق المالية سركيس نزار، إن التوقعات بارتفاع أسعار الذهب بدأت منذ عام 2019، واستمرت خلال عام 2020، إلا أن الارتفاع تسارع بشكل واضح في عام 2022 مع اندلاع الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، التي أشعلت فتيل صعود الأسعار.
وأوضح نزار أن هناك حالة من فقدان الثقة بالنظام المالي العالمي، إلى جانب تراجع الثقة بحكومات العالم، وتحديدا الدول العظمى، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب. وأضاف أن الولايات المتحدة مرشحة لمواجهة إغلاق حكومي جديد خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن العالم يشهد حالة من عدم الثقة بالنقد والعملات الورقية، مما يدفع باتجاه زيادة الطلب على الذهب، لافتا النظر إلى أن هناك توقعات بقيام البنوك المركزية برفع احتياطاتها من الذهب بمعدل 80 طنا شهريا.
وبيّن نزار أن هذا التوجه يعكس فقدان الثقة بالعملات الورقية، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الذهب كان متوقعا، لكن ليس بهذه السرعة، لافتا النظر إلى أن المؤشرات الأساسية لا تزال تدعم مزيدا من الارتفاع في أسعار الذهب.
وأضاف أن التعريفات الجمركية ترفع معدلات التضخم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب، محذرا في الوقت ذاته من أن تداول الذهب قد يحقق عوائد مرتفعة، لكنه ينطوي على مخاطر عالية.

