صراحة نيوز- تُعد ليلة منتصف شعبان من الليالي المباركة التي تحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين، لما تحمله من معانٍ إيمانية تدعو إلى التوبة، ومراجعة النفس، والاستعداد الروحي لشهر رمضان المبارك، حيث تتجدد فيها الآمال ويكثر الدعاء ويقبل العبد فيها على ربه بقلب خاشع.
ما هي ليلة منتصف شعبان؟
ليلة منتصف شعبان هي ليلة الخامس عشر من شهر شعبان، وتبدأ من مغرب يوم الرابع عشر حتى فجر اليوم الخامس عشر. وقد ورد في فضلها عدد من الأحاديث والآثار التي تشير إلى اطّلاع الله على عباده فيها، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الشحناء حتى يتصالحوا.
ورغم اختلاف العلماء في درجة بعض الأحاديث، إلا أن جمهور أهل العلم اتفقوا على فضلها، مع التأكيد على استحباب الإكثار من الطاعات دون تخصيص عبادات مبتدعة.
ماذا تحمل هذه الليلة من فضل؟
فرصة للمغفرة
تُعد ليلة منتصف شعبان محطة عظيمة لطلب المغفرة والتوبة الصادقة، وفتح صفحة جديدة مع الله، بعيدًا عن الذنوب والمعاصي.
تنقية القلوب
تحث هذه الليلة على تصفية القلوب من الحقد والخصام، إذ تشير النصوص إلى أن المشاحن يُحرم من فضلها، ما يجعل العفو وسلامة الصدر طريقًا لنيل الرحمة.
استعداد لرمضان
تأتي ليلة منتصف شعبان كتمهيد روحي لشهر رمضان، تعيد للمؤمن توازنه الإيماني وتُهيئ قلبه لاستقبال الشهر الفضيل.
الدعاء والرجاء
تُعد من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها الإكثار من الدعاء، خاصة بمغفرة الذنوب، وصلاح الحال، والبركة في العمر والرزق.
محاسبة النفس
توفر هذه الليلة فرصة لمراجعة الذات وتقويم السلوك، بما يعزز التقوى ويحفز على الالتزام بالطاعة.
كيف نستعد لليلة منتصف شعبان؟
التوبة الصادقة
أولى خطوات الاستعداد تكون بالتوبة النصوح، والندم على التقصير، والعزم على التغيير.
العفو وتصفية الخلافات
من أعظم القربات في هذه الليلة مسامحة الآخرين، وصلة الأرحام، وإزالة ما في القلوب من ضغائن.
الذكر والاستغفار
يُستحب الإكثار من الذكر والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ، لما في ذلك من إحياء للقلوب.
قيام الليل دون تخصيص
يمكن إحياء الليلة بالصلاة وقراءة القرآن والدعاء، دون التقيد بصيغ أو أعداد مخصوصة.
صيام اليوم التالي
يُستحب صيام يوم الخامس عشر من شعبان كصيام تطوع، وتمرين للنفس قبل رمضان.
الدعاء بنية خالصة
خصّص وقتًا للدعاء بإخلاص، وسل الله الثبات، وصلاح القلب، وبلوغ رمضان وأنت في أفضل حال.

