صراحة نيوز- أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتشه أن الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع دوله الأعضاء، وفر تمويلاً يتجاوز 1.5 مليار يورو لمشروع الناقل الوطني لتحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمّان والمحافظات، واصفة المشروع بأنه نموذج عملي لعمق الشراكة بين الجانبين وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة.
وقالت سويتشه، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، عقب جلسة حوارية رفيعة المستوى بين الاتحاد الأوروبي والأردن استضافتها المفوضية الأوروبية في بروكسل، بحضور السفير الأردني في بروكسل يوسف البطاينة، إن الاتحاد الأوروبي وضع تعزيز علاقته مع الأردن ضمن أولويات ولايته الحالية.
وأشارت إلى توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الطرفين العام الماضي، والتي تُعد الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت أن انعقاد أول قمة أوروبية أردنية في عمّان مطلع الشهر الحالي شكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، مؤكدة أن اللقاءات الجارية تهدف إلى ترجمة الالتزامات السياسية إلى استثمارات حقيقية، من خلال إشراك صناع القرار وممثلي القطاع الخاص من الجانبين، إلى جانب شركاء دوليين.
وأشارت إلى أن الأردن يمثل شريكًا موثوقًا واستراتيجيًا للاتحاد الأوروبي، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، مؤكدة أن بناء شراكات مستقرة مع دول مثل الأردن بات خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه.
وبيّنت سويتشه أن التعاون بين الجانبين يركز على تحقيق نتائج عملية، من خلال تحفيز الاستثمار، ودعم مسارات الإصلاح، وتوفير فرص اقتصادية مشتركة، إضافة إلى السعي لحشد استثمارات جديدة تصل إلى 1.4 مليار يورو عبر أدوات التمويل الأوروبية.
ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي واصل دعمه المالي للأردن، إذ جرى إقرار مساعدة مالية كلية إضافية بقيمة 500 مليون يورو خلال الأسبوع الماضي.
وأوضحت أن الاتحاد يعتمد نهجًا تمويليًا يقوم على دمج المنح والضمانات والتمويل المقدم من المؤسسات الأوروبية والدولية، بما يعزز جاذبية المشاريع ويشجع القطاع الخاص على الاستثمار.
وسلّطت سويتشه الضوء على 3 مشاريع رئيسية، في مقدمتها مشروع تحلية ونقل مياه العقبة–عمّان لما له من دور في تعزيز الأمن المائي والتكيّف مع التغير المناخي، إلى جانب مشروعَي مركز العقبة الرقمي وتمديد الكابل البحري في العقبة، اللذين يسهمان في ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للاتصال والربط الرقمي.
كما أشارت إلى وجود حزمة مشاريع قيد التطوير في قطاعات الطاقة، والنقل، واللوجستيات، والربط الإقليمي، والصناعات الدوائية، والمواد الخام الحيوية، مؤكدة اهتمام الشركات الأوروبية بهذه الفرص واستعدادها للدخول في شراكات مع القطاع الخاص الأردني.
وبيّنت أن مخرجات الجلسة الحوارية في بروكسل ستسهم في تحديد أولويات مؤتمر الاستثمار الأوروبي الأردني المقرر عقده في 21 نيسان المقبل، إلى جانب جهود التواصل مع العواصم الأوروبية خلال الفترة المقبلة بهدف استقطاب الاستثمارات.
وأكدت سويتشه في ختام حديثها أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ في تعميق شراكته مع الأردن، وحشد الاستثمارات الخاصة، وتحويل الرؤى المشتركة إلى إنجازات ملموسة، مشددة على أن الأردن يتمتع ببيئة مستقرة وتنافسية للاستثمار في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
من جهته، دعا البطاينة الشركات الأوروبية إلى الاستثمار في المملكة من خلال محفظة دعم الاستثمار التي يوفرها الاتحاد الأوروبي بقيمة 1.4 مليار يورو.
الاتحاد الأوروبي يموّل مشروع تحلية ونقل المياه في الأردن بـ1.5 مليار يورو

