صراحة نيوز- كتب ماجد القرعان
لا أحد ينكر الجهود الكبيرة التي تقوم بها مديرية الأمن العام من خلال إدارة مكافحة المخدرات، وتدعمها باقي وحدات الجهاز ودائرة الجمارك العامة، وكذلك الجهد الكبير والمتميز لقواتنا المسلحة في التصدي لعمليات تهريب المخدرات المستمرة عبر حدودنا الشمالية، والذي يأتي ضمن واجبهم المقدس في الذود عن حمى الوطن.
وفي خضم الحديث الدائر حيال مخاطر المخدرات أمنياً ومجتمعياً على الدولة الأردنية ومواطنيها، تشير المعلومات المتداولة إلى تنامي المشكلة وتزايد مخاطرها، وأن البلاء يعم الشباب، وخاصة العاطلين عن العمل وطلبة الجامعات.
مهمة إدارة مكافحة المخدرات، ومعها باقي وحدات الأمن العام ودائرة الجمارك والقوات المسلحة، تنتهي بالتعامل مع قضايا هذه الآفة حين يتم تحويلها إلى القضاء، الذي نفتخر به أيضاً، والذي يتعامل معها استناداً للقوانين والتشريعات الخاصة بقضايا المخدرات.
إذاً، مربط الفرس هو “التشريعات”، التي نرى أنها ليست رادعة كما في العديد من الدول، ومنها على سبيل المثال الشقيقة المملكة العربية السعودية، حيث تعتمد عقوبة صارمة (الإعدام) خاصة للتجار والمروجين.
الجميع، مواطنون ومسؤولون، يُقرّون بخطورة استشراء هذه الآفة وضرورة اجتثاثها، لكننا لم نسمع مبادرة واحدة، وبخاصة من السلطة التشريعية، لتبني تقديم مشروع يُشدّد العقوبات، ومنها عقوبة الإعدام.
بتقديري، نحن بحاجة إلى مبادرة نيابية تتبنى تطوير التشريعات، وخاصة بالنسبة للمهربين وتجار هذا السم القاتل، بدلاً من الاستنكار والتنظير. فتجويد التشريعات وزيادة مراكز المعالجة من الإدمان بمثابة خطوة للتصدي لهذه الآفة

