” الاقتصاد النيابية” تقر التقرير النهائي لقياس الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية.

4 د للقراءة
4 د للقراءة
" الاقتصاد النيابية" تقر التقرير النهائي لقياس الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية.

صراحة نيوز-اقرت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برئاسة النائب خالد أبو حسان، التقرير النهائي لعملية قياس الأثر التشريعي لقانون البيئة الاستثمارية رقم (21) لسنة 2022، بحضور أعضاء اللجنة، وممثلي الجهات التي ساهمت في إعداد التقرير من الأمانة العامة لمجلس النواب ومؤسسة وستمنستر للديمقراطية.

وأكد أبو حسان أهمية هذه المراجعة بوصفها محطة أساسية في مسار تحسين جودة التشريعات الاقتصادية، وقياس أثرها الفعلي على البيئة الاستثمارية، ومدى مواءمتها مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز ثقة المستثمرين واستدامة النمو الاقتصادي.

واستعرض التقرير نتائج تطبيق القانون بعد دخوله حيز التنفيذ، حيث أظهر وجود تقدم جزئي في بعض الجوانب التنظيمية، مقابل تحديات ما تزال قائمة، من أبرزها الحاجة إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية، ووضوح الصلاحيات، وتفعيل أدوات القياس والمتابعة، وربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات أداء قابلة للتقييم، إلى جانب تعزيز دور مجلس الاستثمار في صناعة القرار الاستثماري ومتابعة تنفيذه.

وتضمن التقرير حزمة شاملة من التوصيات المؤسسية والإجرائية والتنفيذية، من أبرزها توسيع صلاحيات النافذة الاستثمارية لتشمل البت في الإجراءات المتداخلة ومنح الموافقات اللازمة، واعتماد آليات تنسيق مؤسسية واضحة بين وزارة الاستثمار ومجلس الاستثمار، وتعزيز الأمانة العامة للمجلس بالموارد البشرية والفنية اللازمة، وإنشاء وحدات متخصصة داخل هيكل المجلس لمتابعة تنفيذ القرارات وإصدار تقارير دورية حول نسب الإنجاز والتحديات.

كما شملت التوصيات تطوير منظومة وطنية لمؤشرات الأداء القابلة للقياس لمناخ الاستثمار، تشمل مدة الترخيص، وكلفة الامتثال، ورضا المستثمرين، والتوزيع الجغرافي للاستثمارات، وربط هذه المؤشرات بتقارير دورية موحدة تتيح المقارنة وقياس الأثر الفعلي للسياسات الاستثمارية، إلى جانب استكمال التحول الرقمي الشامل وتوحيد الأنظمة وإنهاء الازدواجية بين المسارات الورقية والإلكترونية.

وتضمن التقرير حزمة من التوصيات التشريعية والمؤسسية، أبرزها تعزيز الإطار القانوني المنظم لعمل مجلس الاستثمار، وإدخال مؤشرات أداء لقياس تنفيذ السياسة الاستثمارية، وربط الحوافز بالمعايير البيئية والاجتماعية ، وإنشاء آليات مؤسسية دائمة لقياس الأثر التشريعي قبل إقرار القوانين وبعد تطبيقها.

وأكد التقرير أهمية تعزيز الشفافية والشراكة مع المستثمرين، من خلال نشر معلومات تعريفية مبسطة حول حقوق المستثمر وإجراءات الاستثمار، واعتماد آليات واضحة لتلقي الملاحظات والشكاوى وتحليلها وربطها بتحسين السياسات، فضلًا عن اعتماد جداول زمنية واضحة لاجتماعات مجلس الاستثمار، ونشر ملخصات قراراته وتقاريره الدورية بما يعزز الرقابة والثقة المؤسسية.

وفي سياق الإجراءات اللاحقة، أشار ابو حسان إلى أنه سيتم في نهاية عملية المراجعة عقد مؤتمر صحفي لإعلان نتائج التقرير واعتماده من قبل اللجنة الإشرافية، على أن يُرفع التقرير النهائي للمراجعة التشريعية اللاحقة إلى رئيس مجلس النواب الذي بدوره سيرسله إلى الفريق الاقتصادي في رئاسة الوزراء، بما يضمن إدماج مخرجاته ضمن مسارات المتابعة الحكومية وصناعة القرار الاقتصادي.

وشدد أبو حسان على أن لجنة الاقتصاد والاستثمار ستقوم بدورها التشريعي والرقابي على أكمل وجه، ووفق نهج مؤسسي يستند إلى قياس الأثر وتعزيز المساءلة، لافتًا إلى أن هذا التقرير يشكل خطوة أولى في مسار متكامل من الإجراءات اللاحقة، من أبرزها إعداد دراسة متخصصة حول البرنامج التنفيذي الثاني للحكومة، بالتشارك مع الجهات ذات العلاقة، بهدف تقييم أثره الاقتصادي ودوره في النهوض بالاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

وبعد نقاش موسع اعتمدت اللجنة التقرير النهائي مؤكدة أنها ستتابع تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، ومدى ترجمتها من قبل الجهات المختصة إلى خطوات عملية، بما يسهم في تحسين تطبيق قانون البيئة الاستثمارية وتعظيم أثره التنموي والاقتصادي.

Share This Article