صراحة نيوز-تتصاعد المؤشرات الميدانية والسياسية بشأن وجود تحركات جدية لإعادة تشغيل معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر بشكل تمهيدي يوم الأربعاء، وسط حالة من الترقب في الساعات القادمة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان السلطات الإسرائيلية أمس الاثنين التعرف على رفات الجندي الإسرائيلي “ران غويلي”، وهو الملف الذي طالما استخدمته إسرائيل كذريعة للمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في القطاع.
وفي الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتمرير رؤيته المتعلقة بـ”خطة السلام” في غزة، يبرز معبر رفح كحجر زاوية في صراع الإرادات بين اشتراطات إسرائيلية تسعى لتكريس واقع أمني جديد، وموقف مصري يتمسك بالثوابت القانونية والسيادية.
وتشير تصريحات محللين وخبراء للجزيرة نت إلى أن الافتتاح المرتقب سيصطدم بعدد من التعقيدات التي يفرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى تحويل المعبر من مرفق إنساني إلى ما يسمى بـ”المعبر البديل” أو “رفح 2″، كمنصة فرز أمني.
وفي المقابل، تؤكد القاهرة موقفها الحازم الرافض لأي مساس باتفاقية عام 2005، محذرة من أن المقترحات الإسرائيلية، وخاصة فتح المعبر في اتجاه واحد، لا تهدف إلا إلى شرعنة “التهجير القسري” وتفريغ القطاع من سكانه، مما يضع “خطة ترمب للسلام” أمام اختبار صعب في قدرتها على ضبط الطموحات الأمنية الإسرائيلية التي قد تهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

