خبير يحذر من استمرار خطر فيروس “نيباه” رغم استبعاد جائحة عالمية

2 د للقراءة
2 د للقراءة
خبير يحذر من استمرار خطر فيروس “نيباه” رغم استبعاد جائحة عالمية

صراحة نيوز-أكد استشاري الأمراض الصدرية الدكتور محمد حسن الطراونة أن فيروس “نيباه” (Nipah virus) لا يزال يشكّل تهديدًا صحيًا يستدعي الحذر والمتابعة، لكنه لا يُحتمل أن يتحول إلى جائحة عالمية في المرحلة الحالية نظرًا لطبيعة انتشاره المحدودة جغرافيًا، رغم ارتفاعهُ في بعض المناطق.

وأوضح الطراونة في تصريحات إعلامية أن الفيروس حَيَواني المنشأ، وينتقل إلى البشر عبر خفافيش الفاكهة التي تُعدّ المستضيف الطبيعي له، وقد تم تسجيل حالات بشرية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي في آسيا، وتظهر معظم التفشيات في بنغلاديش والهند.

وأشار إلى أن معدل الوفيات من الإصابة بفيروس نيباه مُرتفع جدًا مقارنة بكثير من الأمراض الفيروسية الأخرى، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية أن نسبة الوفيات تتراوح عادة بين 40% و75%، وقد تصل إلى مستويات أعلى في بعض حالات التفشي الشديد.

وبيّن الطراونة أن الأعراض السريرية غالبًا تبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى والصداع والإرهاق، وقد تتطور بسرعة لتشمل التهابًا عصبيًا حادًا (التهاب الدماغ) أو مشاكل تنفسية خطيرة، مما قد يؤدي إلى غيبوبة في غضون 48 إلى 72 ساعة في الحالات الشديدة.

وحول العلاج، أكد أن لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج نوعي معتمد للفيروس، وأن المعالجة تقتصر على الرعاية الداعمة التي تشمل مراقبة الوظائف الحيوية وتقديم السوائل وخافضات الحرارة، وهي الطريقة المتبعة عالميًا في ظل عدم توفر علاج مباشر للفيروس.

وحذّر الطراونة من سلوكيات قد تُساهم في انتقال العدوى، منها تناول الفواكه الملوثة بإفرازات خفافيش الفاكهة أو التعامل المباشر مع حيوانات مصابة، وكذلك الانتقال بين البشر في حال عدم الالتزام بإجراءات الوقاية الصارمة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن فيروس نيباه، رغم جدّيته وارتفاع نسب الوفيات، لم ينتشر عالميًا خارج المناطق المحدودة في آسيا، ما يقلّل من احتمالية تحوّله إلى جائحة عالمية إذا ما استُمرت عمليات الرصد الوبائي والتعامل الفوري مع أي بؤر جديدة للعدوى.

Share This Article