صراحة نيوز-طور علماء من جامعة جونز هوبكنز الأميركية بالتعاون مع كلية إمبريال في لندن تقنية مبتكرة لتتبع حطام الفضاء الخارج عن السيطرة أثناء عودته إلى الأرض، باستخدام شبكات أجهزة الاستشعار الزلزالية المصممة أصلاً لرصد الزلازل والاهتزازات الطبيعية.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد القلق العالمي من كثرة الأقمار الصناعية ومراحل الصواريخ المنتهية عمرها التشغيلي، والتي تسقط بشكل عشوائي نحو الغلاف الجوي، حيث يقدّر أن ثلاث قطع كبيرة من الحطام الفضائي تعود إلى الأرض يومياً، لكن معرفة مكان سقوطها بدقة أو درجة احتراقها محدودة.
تعتمد أنظمة المراقبة الحالية على الرادارات الأرضية والتلسكوبات البصرية، وهي فعالة في المدار، لكنها تفقد دقتها عند انخفاض الارتفاع إلى أقل من بضع مئات الكيلومترات، بسبب سلوك الحطام غير المنتظم نتيجة الاحتكاك الجوي.
الفكرة الجديدة تستغل حقيقة فيزيائية بسيطة لكنها مهملة سابقًا؛ فالأجسام الفضائية التي تدخل الغلاف الجوي بسرعات تصل إلى 25–30 ماخ تولد موجات صدمية قوية تشبه الانفجارات الصوتية، وهذه الموجات تُحدث اهتزازات دقيقة في سطح الأرض يمكن التقاطها بواسطة المجسات الزلزالية المنتشرة بكثافة في العديد من الدول، وبياناتها متاحة بشكل شبه فوري للباحثين.

