صراحة نيوز-شهد المجلس الطبي الأردني خلال عام 2025 إنجازات نوعية، واصل خلالها أداء مهامه بكفاءة عالية، إذ عقد نحو 150 امتحانًا لمختلف التخصصات الطبية، وأصدر قرابة 2500 شهادة اختصاص، إضافة إلى اعتماد 12 برنامجًا تدريبيًا جديدًا واستحداث أكثر من 20 تخصصًا فرعيًا، في إطار مواكبة التطورات العلمية والاحتياجات الصحية المتزايدة.
وأكدت أمين عام المجلس الطبي الأردني، الأستاذة الدكتورة منار اللواما، أن الهدف الأساسي من إنشاء المجلس وفقًا للقانون يتمثل في رفع سوية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، باعتبارها الغاية الأسمى التي تنطلق منها جميع أعمال المجلس وبرامجه.
وأشارت اللواما إلى أن المجلس يعمل على تحديث معايير البرامج التدريبية بما يتوافق مع المعايير العالمية، موضحة أن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال مهارات الذكاء الاصطناعي ضمن الكفايات المطلوبة للأطباء، انسجامًا مع توجيهات جلالة الملك وسمو ولي العهد، لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة في القطاع الصحي، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الطبية والتدريب والتقييم على المستويين الوطني والإقليمي.
وبيّنت أن دور المجلس يتمثل في وضع معايير واضحة للبرامج التدريبية للأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة السريريين، إلى جانب عقد الامتحانات اللازمة للتحقق من كفاءة المتدربين قبل منحهم شهادات الاختصاص، بما يضمن تحقيق الكفايات المهنية المطلوبة.
وأكدت اللواما أن المجلس شهد خلال الفترة الماضية تحديثات على التشريعات الناظمة لعمله، إلى جانب أتمتة عدد كبير من خدماته، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتعزيز الحوكمة ورفع جودة التدريب والتقييم، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وفيما يتعلق بالأطباء الحاصلين على شهادات اختصاص من خارج المملكة، أوضحت أن تعديلات قانون المجلس الطبي لعام 2022 وضعت ضوابط واضحة لهذه الفئة بموجب المادة (17)، بما يضمن استقطاب الكفاءات الأردنية المؤهلة والتحقق من امتلاك الأطباء العائدين للممارسة داخل المملكة للخبرات والمؤهلات المطلوبة وفق معايير معتمدة، مشيرة إلى أن مئات الأطباء استفادوا من هذه التعديلات.
وأضافت أن المجلس يعتمد آليات دقيقة للتحقق من الشهادات، تشمل تدقيق الوثائق المصدقة والتحقق الإلكتروني بالتعاون مع شركات دولية متخصصة، حيث تستغرق إجراءات التحقق عادة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع قبل عرض الملفات على اللجان الفنية المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
وحول مكانة البورد الأردني الذي تأسس عام 1982، أكدت اللواما أنه يتمتع بسمعة علمية ومهنية مرموقة إقليميًا، ويُصنّف إلى جانب البوردات الأوروبية، مشيرة إلى أن هذه المكانة جاءت نتيجة جودة المراكز التدريبية وكفاءة الخريجين ودقة الامتحانات التي يعقدها المجلس.
ولفتت إلى أن المجلس يعمل حاليًا على تعزيز حوكمة الامتحانات من خلال إعداد تعليمات القياس والتقويم، التي ستُنشر قريبًا في الجريدة الرسمية، إضافة إلى مشروع بنك الأسئلة الإلكتروني، بما يعزز العدالة والشفافية والمصداقية، ويحفظ حقوق المتدربين ويضمن سلامة المرضى.
وأكدت أن المجلس الطبي الأردني مؤسسة وطنية ذات تاريخ عريق، يعمل معها أكثر من 400 استشاري من مختلف التخصصات الصحية ضمن لجان متخصصة، مشددة على أن المجلس ماضٍ في خططه نحو أتمتة معظم خدماته قبل نهاية العام، بما يرفع كفاءة العمل المؤسسي ويسهل الإجراءات على المراجعين.
ويسهم المجلس في تعزيز وتطوير الخدمات الصحية النوعية من خلال رفد المؤسسات الصحية بالأطباء المؤهلين، ورفع المستوى العام للرعاية الصحية المتكاملة في المملكة، بما يواكب التطورات العلمية المتسارعة في مختلف التخصصات الطبية.

