صراحة نيوز- أكّد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، رئيس المجموعة العربية للشهر الحالي، السفير وليد عبيدات، الأربعاء، ضرورة التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه في تشرين أول 2025، وتنفيذ الاتفاق بجميع مراحله وبنوده، والكف عن انتهاكاته.
وشدد عبيدات، أمام الاجتماع الدوري الذي يعقده مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، على أهمية بدء المرحلة الثانية من الاتفاق وصولا إلى تطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تتضمن 20 بندا؛ وقرار مجلس الأمن رقم 2803 بالكامل.
وقال إنّ مستقبل قطاع غزة يجب أن يستند إلى وحدته وارتباطه بالضفة الغربية، وأن تتولى السلطة الوطنية الفلسطينية صاحبة الولاية مقاليد الحكم في القطاع، بما يضمن وحدته مع الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير واستقلال دولته.
وثمّن الدور الذي اضطلع به الرئيس الأميركي في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى الجهود التي بذلتها مصر وقطر وتركيا، مؤكدا أهمية إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء قطاع غزة.
وأدان باسم المجموعة العربية كافة الإجراءات الإسرائيلية العسكرية والسياسية والتشريعية والمالية الرامية إلى تقويض السلطة الفلسطينية، مطالبا المجتمع الدولي بالتصدي لها.
كما شدد على أن تشكيل مجلس السلام واللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، بوصفهما هيئتين انتقاليتين مؤقتتين أنشئتا بموجب قرار مجلس الأمن 2803، يجب أن يؤدي إلى تثبيت الوقف الدائم لإطلاق النار، ومنع التهجير والضم، وانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو أفق سياسي يفضي إلى استقلال الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
“تؤكد المجموعة العربية ضرورة إلزام إسرائيل برفع جميع القيود والعوائق أمام إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح جميع المعابر دون انتقائية أو تأخير، بما يضمن وصولها إلى جميع أنحاء قطاع غزة، امتثالًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، وفقا للسفير عبيدات.
وأدان السياسات والممارسات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاستيطان وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدا أنه لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، مثمّنا تأكيد الرئيس الأميركي منع إسرائيل من ضم الضفة الغربية.
وشدد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، مع التأكيد على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، في إطار الوصاية الهاشمية.
وأكد دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين” الأونروا” الذي لا غنى عنه في تقديم الخدمات لأكثر من 5.5 مليون لاجئ، مذكّرا بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تشرين أول 2025، والذي أكد التزام إسرائيل بضمان حرمة مقرات الأمم المتحدة وحصانتها، داعيا إلى توفير الدعم السياسي والمالي للوكالة.
كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، واعتبرتها خرقا فاضحا للقانون الدولي وعدوانا على سيادتها، مطالبا بوقف العدوان والانسحاب من الأراضي السورية المحتلة، ومؤكدا أن الجولان أرض سورية محتلة.
ورحبت المجموعة بجهود الحكومة اللبنانية وبإعلان الجيش اللبناني الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح، كما أدانت الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان والقرار 1701، مطالبة بالانسحاب الفوري من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
وجددت المجموعة العربية التأكيد على أن السلام العادل والشامل والدائم يظل خيارا عربيا استراتيجيا، وأن السبيل الوحيد لتحقيقه هو قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

