عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار

2 د للقراءة
2 د للقراءة
عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار

صراحة نيوز -بقلم: عبد الله مصطفى السعود
مع احتفال الأردن بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الـ 64، يستحضر الأردنيون مسيرة ربع قرن من إدارة الدولة وسط بيئة إقليمية ودولية متسارعة التحولات. لم تكن هذه السنوات مجرد امتداد للحكم، بل مرحلة صاغت موازنة دقيقة بين حماية الاستقرار وتفعيل الإصلاحات الضرورية لضمان قدرة الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
يجسّد جلالة الملك، سليل الدوحة النبوية وعميد آل البيت، امتداد الشرعية التاريخية الهاشمية، التي تحوّلت في عهده من إرث رمزي إلى ممارسة عملية قائمة على الأداء المؤسسي، وضمان استمرارية مؤسسات الدولة، وصون الوحدة الاجتماعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التحولات الإقليمية والدولية.
على المستوى الداخلي، ركزت رؤية الملك على تحديث المنظومات السياسية والاقتصادية والإدارية والعسكرية، مع بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة الصدمات، وتطوير الحياة السياسية بما يعزز التعددية والحوكمة الرشيدة، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وتعميق مفهوم المواطنة الفاعلة، وضمان العدالة في الحقوق والواجبات، بما يدعم الاستقرار والتنمية المستدامة.
أما على الصعيد القومي، فقد حافظ الأردن على موقف ثابت تجاه القضية الفلسطينية، ملتزماً بحل الدولتين، وباللاءات الثلاث، وبالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها جزءاً من الأمن القومي الأردني وعاملاً أساسياً في التوازنات الإقليمية.
ويمثل عيد الملك الـ 64 فرصة وطنية لتقييم المسار، وتجديد الالتزام بالإصلاح الهيكلي، وتعزيز مرونة الدولة في مواجهة التحولات المستقبلية، وصون مقدراتها الوطنية، بما يضمن استمرار الاستقرار والنهوض الشامل للأردن.
كل عام والوطن وقائده بألف خير، منعة، وازدهار.

Share This Article