صراحة نيوز- يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا، الجمعة، في وقت عرضت فيه أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن، وسط تهديدات الولايات المتحدة بشن ضربة عسكرية ضد إيران، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية.
وقال المصدر، الخميس، إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيجدد خلال اللقاء معارضة بلاده لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذرًا من مخاطر هذه الخطوة على المنطقة والعالم، ومؤكدًا استعداد تركيا للمساهمة في خفض التوترات الراهنة عبر الحوار والدبلوماسية.
ويأتي ذلك في ظل تقارير عن دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات متعددة للتعامل مع إيران، تشمل شن ضربات عسكرية محددة الأهداف ضد قوات أمن وقادة إيرانيين، بهدف دعم الاحتجاجات الداخلية، رغم تقديرات مسؤولين إسرائيليين وعرب بأن الضربات الجوية وحدها لن تؤدي إلى إسقاط النظام.
ونقل مصدران أميركيان مطلعان أن ترامب يسعى إلى تهيئة الظروف لما وصفه بـ“تغيير النظام”، بعد قمع الاحتجاجات التي شهدتها إيران في وقت سابق من الشهر الحالي، وأدت إلى سقوط آلاف القتلى، مشيرين إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين ضربات محدودة وأخرى أوسع قد تستهدف برامج الصواريخ البالستية أو تخصيب اليورانيوم.
وأكد مصدر أميركي آخر أن ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن المسار الذي سيتبعه تجاه إيران، سواء عسكريًا أو غير ذلك، في وقت عزز فيه وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية إلى الشرق الأوسط من الخيارات العسكرية المحتملة.
في المقابل، أعرب مسؤولون عرب ودبلوماسيون غربيون عن مخاوفهم من أن تؤدي أي ضربات أميركية إلى إضعاف حركة الاحتجاج داخل إيران بدلًا من دعمها، فيما رأى خبراء أن غياب الانشقاقات العسكرية الواسعة يقلل من فرص نجاح الاحتجاجات.
وحثّ ترامب، الأربعاء، إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، محذرًا من أن أي هجوم أميركي مستقبلي سيكون أشد قسوة، بينما قالت طهران إنها تستعد لمواجهة عسكرية محتملة، مع استمرارها في استخدام القنوات الدبلوماسية، مؤكدة استعدادها للحوار على أساس الاحترام المتبادل، مع التمسك بحقها في الدفاع عن نفسها.

