الأردن يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك … مسيرة قيادة وبناء واستقرار

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الأردن يحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك … مسيرة قيادة وبناء واستقرار

صراحة نيوز-يحتفل الأردنيون، بكل فخر واعتزاز، بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، الذي قاد الوطن بحكمة الهاشميين وأخلاقهم، وجعل رفعة الأردن وأمنه واستقراره أولوية راسخة، حتى غدا الوطن في عهده واحة أمن وملاذاً آمناً في محيط إقليمي مضطرب.

وُلد جلالة الملك عبدالله الثاني في عمّان في الثلاثين من كانون الثاني عام 1962، وهو الابن الأكبر للمغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه، وللأميرة منى الحسين. وتلقّى جلالته تعليمه في الكلية العلمية الإسلامية في عمّان، وأكاديمية ديرفيلد في الولايات المتحدة، وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وكلية الخدمة الخارجية في جامعة جورج تاون بواشنطن.

وتلقى جلالته تعليمه العسكري في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، ليبدأ بعدها مسيرة متميزة في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تدرّج خلالها في الرتب العسكرية من ملازم أول حتى لواء، وشغل مواقع قيادية عدة، أبرزها قيادة القوات الخاصة الملكية، التي أعاد تنظيمها وتطويرها وفق أحدث المعايير العسكرية الدولية، لتصبح لاحقاً قيادة العمليات الخاصة.

وفي العاشر من حزيران عام 1993، اقترن جلالته بالملكة رانيا العبدالله، ورُزق جلالتاهما بولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وسمو الأمير هاشم بن عبدالله الثاني، وسمو الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني، وسمو الأميرة سلمى بنت عبدالله الثاني.

ويحمل جلالة الملك العديد من الأوسمة الرفيعة من دول عربية وأجنبية، وهو مؤهّل كطيار ومظلّي في الهبوط الحر، ومن هواياته سباق السيارات والرياضات المائية والغطس، إلى جانب اهتمامه باقتناء الأسلحة القديمة.

وفي شباط عام 1999، تسلّم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية، مواصلاً نهج والده الراحل في ترسيخ دور الأردن المعتدل والفاعل إقليمياً ودولياً. وكرّس جلالته جهوده لحماية أمن الوطن واستقراره، والاستثمار في الإنسان الأردني، والتصدي للإرهاب والتطرف، والدفاع عن القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، إلى جانب استمرار الأردن في أداء دوره الإنساني تجاه اللاجئين رغم محدودية الموارد.

وعمل جلالة الملك منذ توليه العرش على تعزيز الإصلاح السياسي والإداري، وترسيخ مأسسة الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، بما ينعكس على تحسين نوعية الحياة لجميع الأردنيين.

كما عزّز جلالته علاقات الأردن الخارجية، وأسهم في إدماج المملكة في الاقتصاد العالمي، بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، وتوقيع اتفاقيات تجارة حرّة مع عدد من الدول العربية، إضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وفي إطار نشر قيم الاعتدال والحوار، أطلق جلالة الملك عام 2004 «رسالة عمّان»، ودعم عام 2006 مبادرة «كلمة سواء»، كما تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2010 مقترح جلالته لإقرار «أسبوع الوئام العالمي بين الأديان»، ليصبح مناسبة سنوية عالمية.

ونال جلالته تقديراً دولياً واسعاً لجهوده في نشر السلام وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية، حيث حصل على العديد من الجوائز العالمية، من بينها جائزة ويستفاليا للسلام، وجائزة تمبلتون، وجائزة مصباح القديس فرنسيس للسلام، وجائزة رجل الدولة–الباحث.

وأولى جلالة الملك، بصفته القائد الأعلى، القوات المسلحة الأردنية عناية خاصة، فعمل على تطويرها وتحديثها ورفع جاهزيتها، وتسليحها بأحدث التقنيات، وإعادة هيكلتها لمواجهة التحديات الأمنية المتغيّرة، لتبقى درع الوطن وسياجه المنيع.

Share This Article