صراحة نيوز-أكد وزير البيئة الأردني، أيمن سليمان، التزام المملكة الراسخ بدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مشدداً على أهمية الاستراتيجيات الوطنية للتكيف مع آثار التغير المناخي واستعادة الأراضي ومكافحة التصحر، باعتبارها أولويات وطنية ملحة في ظل التحديات البيئية وشح الموارد المائية.
جاء ذلك خلال مشاركة سليمان في أعمال الاجتماع الوزاري الثاني للمبادرة، الذي عقد في مدينة جدة برئاسة المملكة العربية السعودية، حيث أعرب عن شكره وتقديره للجهود السعودية في قيادة المبادرة واستضافة الاجتماع، مشيداً بجهود الأمانة العامة في تعزيز الحوكمة، وتطوير آليات التنسيق، ومتابعة تنفيذ مخرجات المبادرة.
وأشار الوزير إلى التقدم المحرز منذ الاجتماع الوزاري السابق، لا سيما في تطوير الأطر المؤسسية، وتبادل البيانات، واعتماد آلية واضحة لتناوب رئاسة المجلس الوزاري. كما أوضح أن الأردن استكمل تحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي بما ينسجم مع إطار كونمينغ–مونتريال العالمي، ويوشك على الانتهاء من إعداد التقرير الرابع للبلاغات المحددة وطنياً للتغير المناخي خلال النصف الأول من العام الجاري.
ولفت سليمان إلى أهمية تبادل البيانات وبناء القدرات الفنية، وتعزيز مواءمة الاستراتيجيات الوطنية مع أهداف المبادرة، خاصة في البيئات الجافة والهشة، انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية ضمن محور الاستدامة والنمو الأخضر. وأوضح أن الأردن يسعى لزيادة المساحات الخضراء من خلال هدف زراعة 10 ملايين شجرة خلال عشر سنوات، وقد تم تحقيق قرابة 2.5 مليون شجرة ضمن البرنامج التنفيذي الأول للرؤية، بما يساهم في تحسين النظم البيئية، والحد من آثار التغير المناخي، وتعزيز جودة الحياة.
وجدد الوزير التزام المملكة بالمساهمة في تحقيق أهداف المبادرة من خلال برامج استعادة الأراضي، وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة، وتبادل الخبرات مع الدول الأعضاء، مرحباً بانضمام دول جديدة، وداعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

