أصغر حالة زهايمر في العالم: شاب صيني عمره 19 عامًا يُشخَّص بالمرض دون طفرات جينية معروفة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أصغر حالة زهايمر في العالم: شاب صيني عمره 19 عامًا يُشخَّص بالمرض دون طفرات جينية معروفة

صراحة نيوز-شهدت الصين حالة طبية نادرة، حيث شخّص أطباء أعصاب في عيادة متخصصة بالذاكرة شابًا يبلغ من العمر 19 عامًا بمرض الزهايمر، ليصبح بذلك أصغر شخص في العالم يُشخَّص بهذا المرض، وفق دراسة علمية حديثة.

وبحسب الفريق الطبي، بدأت أعراض تراجع الذاكرة لدى الشاب منذ سن 17 عامًا، ثم تفاقمت تدريجيًا لتؤثر على قدرته على التركيز والدراسة والحياة اليومية، حسب تقرير نشره موقع “ساينس ألرت”.

تشخيص غير مألوف

أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي وجود انكماش في الحُصين، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة في الدماغ، كما كشف تحليل السائل الدماغي الشوكي عن مؤشرات حيوية متوافقة مع مرض الزهايمر، وهو أكثر أشكال الخرف شيوعًا.

وعلى الرغم من ارتباط المرض عادة بكبار السن، فإن حالات الزهايمر المبكر (قبل سن 65 عامًا) تمثل نحو 10% من إجمالي الحالات. ومعظم المصابين تحت سن الثلاثين يصنفون ضمن “الزهايمر العائلي”، الناتج عن طفرات جينية وراثية معروفة.

غير أن الباحثين في جامعة العاصمة الطبية في بكين، وبعد إجراء تحليل شامل للجينوم، لم يعثروا على أي من الطفرات الجينية المعتادة المرتبطة بفقدان الذاكرة المبكر، ولا على أي جينات مشبوهة تفسر الحالة.

وقال طبيب الأعصاب جيانبينغ جيا وزملاؤه: “هذه أصغر حالة تم الإبلاغ عنها على الإطلاق تستوفي معايير التشخيص المحتمل لمرض الزهايمر دون وجود طفرات جينية معروفة”.

وقبل هذه الحالة، كان أصغر مريض بالزهايمر يبلغ 21 عامًا وكان يحمل طفرة في جين PSEN1، المعروف بتسببه في تراكم بروتينات سامة في الدماغ.

تأثيرات الحالة على حياته اليومية

الشاب لم يكن لديه أي تاريخ عائلي للمرض، ولم يعانِ من أي أمراض أو إصابات في الرأس يمكن أن تفسر تدهوره المعرفي.

قبل عامين من التشخيص، بدأ يعاني من صعوبة في التركيز داخل الصف، وأصبحت القراءة مرهقة، وظهرت مشاكل في ذاكرته قصيرة المدى، إذ كان ينسى أحداث اليوم السابق ويفقد أغراضه باستمرار. ومع تفاقم الأعراض، لم يستطع إكمال المرحلة الثانوية، رغم احتفاظه بالقدرة على العيش بشكل مستقل.

بعد متابعة سنة كاملة، أظهرت الاختبارات ضعفًا كبيرًا في التذكر الفوري وبعد دقائق طويلة، حيث كانت درجات ذاكرته أقل بنسبة 82% مقارنة بأقرانه، وانخفضت الذاكرة الفورية بنسبة 87%.

رسالة العلماء

أكد الفريق الطبي أن المتابعة طويلة الأمد ضرورية لدعم التشخيص، مشيرين إلى أن هذه الحالة “تغير فهمنا للعمر النموذجي لظهور مرض الزهايمر”.

وأضاف الباحثون: “المريض يعاني من زهايمر مبكر جدًا دون طفرات ممرضة واضحة، مما يشير إلى أن آلية المرض لا تزال بحاجة إلى استكشاف”.

وتظهر دراسة الحالة أن مرض الزهايمر أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقد، ويظهر عبر مسارات متعددة بتأثيرات متفاوتة. وأشار الأطباء إلى ضرورة تركيز الدراسات المستقبلية على حالات الظهور المبكر للمرض لتعزيز فهم فقدان الذاكرة، معتبرين أن “استكشاف أسرار مرض الزهايمر لدى الشباب قد يصبح أحد أكثر الأسئلة العلمية تحديًا في المستقبل”.

Share This Article