صراحة نيوز- شهدت أسعار الفضة، الجمعة، موجة بيع واسعة أدت إلى تصحيح سعري حاد في السوق الفورية، إذ هبط المعدن الأبيض بأكثر من 30% ليستقر ضمن نطاق 78 إلى 80 دولارا للأوقية، بعد تسجيله مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الأيام الماضية.
وجاء هذا التراجع الكبير عقب طفرة تاريخية حققتها الفضة في 29 كانون الثاني 2026، حين تجاوز سعر الأوقية حاجز 120 دولارا لأول مرة في تاريخ التداول. ووفق تقارير إعلامية، تراوح سعر الفضة خلال جلسة الجمعة بين 78.50 و80.49 دولارا للأوقية، مسجلا انخفاضا يوميا حادا بلغ نحو 33% في بعض مراحل التداول.
وعزا محللون هذا الهبوط السريع إلى عمليات جني أرباح مكثفة من قبل المستثمرين، بعد موجة صعود قوية بلغت نحو 150% منذ مطلع العام، إضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار الأميركي والتصحيح العام الذي شهدته أسواق المعادن الثمينة، حيث تراجع الذهب أيضا عن مستوياته القياسية.
ورغم هذا التصحيح العنيف، لا تزال الفضة تحتفظ بمكاسب ملحوظة مقارنة بمستويات بداية عام 2026، حين كانت تتداول بين 70 و75 دولارا للأوقية، وسط استمرار دعمها بعوامل أساسية أبرزها نقص الإمدادات والتوترات الجيوسياسية والتوقعات بسياسات نقدية ميسرة.
ويؤكد خبراء اقتصاد أن الطلب الصناعي، خصوصا في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، يواصل دعم القيمة الأساسية للفضة، في وقت تترقب فيه الأسواق اتجاهات التداول خلال الأسبوع المقبل بعد هذه التقلبات الحادة.

