صراحة نيوز -وجه رئيس كتلة الميثاق النيابية النائب الدكتور إبراهيم الطراونة سؤالًا نيابيًا إلى الحكومة حول أسباب ومبررات تحويل معهد الإدارة العامة إلى أكاديمية، مؤكدًا أن المعهد يُعد من أقدم معاهد الإدارة العامة في المنطقة، ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الدولة إلى تقليص عدد الهيئات المستقلة وضبط النفقات وعدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
وسأل الطراونة عن استحداث مسميات جديدة تحت عناوين رتبة وراتب وزير، موضحًا ما إذا كان ذلك يُعد شكلًا من أشكال التطوير المؤسسي أم زيادة إدارية ومالية لا تنعكس بالضرورة على تحسين الأداء أو جودة مخرجات القطاع العام.
وطالب الطراونة، بدلًا من تحويل المعهد إلى أكاديمية، بتمكينه ودعمه لتطوير برامجه وبنيته المؤسسية، وعقد اتفاقيات تعاون مع أكاديميات رسمية أو مؤسسات من القطاع الخاص، بدل الذهاب إلى إنشاء كيان جديد بتكاليف إضافية.
وأشار إلى حداثة إنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة، متسائلًا عمّا إذا كان تحويل المعهد إلى أكاديمية يشكل تداخلًا في الصلاحيات والأدوار بين المؤسسات المعنية بالإدارة العامة وبناء القدرات.
واستفسر الطراونة عن مدى انسجام القرار مع الاستراتيجية المعتمدة للوزارة لعشر سنوات، أم أن الاستراتيجيات تتغير بتغير الوزراء والنهج الإداري بما يضعف الاستقرار المؤسسي والتخطيط طويل الأمد.
وختم الطراونة بالتأكيد على حرصه على تطوير القطاع العام والارتقاء بالإدارة الحكومية، مشددًا على أن التطوير الحقيقي لا يكون عبر قرارات متسرعة أو تغييرات شكلية أو استحداث مسميات جديدة، بل عبر تعزيز ما هو قائم وتطويره بصورة عملية وواقعية تخدم المصلحة العامة وتنعكس مباشرة على أداء الدولة.

