الاحتلال يخطر حي البستان

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الاحتلال يخطر حي البستان

صراحة نيوز -أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بهدم 14 منزلًا فورًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية في محيط الأقصى.

وأوضحت محافظة القدس أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية، ويأتي استهدافها ضمن مخطط يهدف إلى تحويل أراضي الحي إلى ما تسمّيه سلطات الاحتلال “حدائق توراتية”، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن، ما يهدد مصير نحو 120 فلسطينيًا، وسط سياسة تغوّل مستمرة تشمل فرض غرامات وعقوبات مالية باهظة على الأهالي.

ويأتي هذا الإخطار ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة، إذ سبق أن أخطرت بلدية الاحتلال الأهالي خلال كانون الثاني الماضي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي بذريعة مشاريع “تنسيق حدائق ومواقف سيارات”، على أراضٍ قالت إنها خالية، رغم أنها تعود لمنازل مقدسية هُدمت خلال العام الماضي، في تجسيد واضح لسياسة “الأرض الفارغة” لتبرير المصادرة وفرض واقع استيطاني دائم.

وأكدت محافظة القدس أن استهداف حيّ البستان يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد المدينة، القائم على تغيير الواقع الديموغرافي لصالح المستوطنين، وإحكام السيطرة على محيط المسجد الأقصى، مشددة على أن بلدة سلوان تمثل الحزام الجنوبي الدفاعي للأقصى والحارسة التاريخية لأسواره، وأن المساس بها يشكّل مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.

ويعيش في حيّ البستان نحو 1500 مقدسي في حوالي 120 منزلًا، تواجه نحو 80% منها أوامر هدم فورية بموجب ما يُعرف بـ”قانون كامينتس”، بما يشمل منازل سبق دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017. كما شهد الحي تصعيدًا غير مسبوق منذ 7 تشرين الأول 2023 شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام وهدمها، ومنع التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية، إلى جانب هدم أكثر من 35 منزلًا منذ ذلك التاريخ، وفرض ضرائب بلدية باهظة، ونصب الحواجز العسكرية، والاعتقالات التعسفية، وسياسات مضايقة متواصلة من المستوطنين.

Share This Article