صراحة نيوز – أكد وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور خالد البكار، أن 54 بالمئة من القوة العاملة في المملكة تعمل ضمن الاقتصاد غير المنظم، مشيرًا إلى أن النشاط الاقتصادي غير الرسمي يشكل نحو 27.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2020.
وجاء ذلك خلال رعايته حفل اختتام برنامج “استدامة ++” اليوم الاثنين، الذي نفذته المؤسسة بالشراكة مع منظمة العمل الدولية وبدعم من المملكة المتحدة ومملكة النرويج وهولندا، احتفاءً بالنتائج التي حققها البرنامج لتوسيع الشمول في الضمان الاجتماعي وتعزيز الانتقال إلى الاقتصاد المنظم.
وأوضح البكار أن البرنامج يعكس مشروع “الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي من خلال التسجيل بالضمان الاجتماعي”، والذي أسهم في توفير حوافز لتوسيع قاعدة الشمول وزيادة المنافع الاجتماعية، بما يتيح الانتقال التدريجي من الاقتصاد غير المنظم إلى المنظم.
وأضاف أن رؤية التحديث الاقتصادي للفترة 2022-2033 تهدف إلى إطلاق الإمكانات الاقتصادية والارتقاء بنوعية الحياة لجميع المواطنين، مستهدفة استيعاب أكثر من مليون شاب وشابة في سوق العمل وتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 5.6 بالمئة، فيما أطلقت المرحلة الثانية للفترة 2026-2029 تحت الرعاية الملكية، لتشمل 25 قطاعًا و8 محركات استراتيجية، بينها “التنمية الحضرية وجودة الحياة وتمكين المرأة والحماية الاجتماعية”.
وأكد البكار ضرورة وضع حلول لتنظيم العاملين في الاقتصاد غير الرسمي من خلال توفير بيئة عمل لائقة وخطط قابلة للقياس، مشيرًا إلى أن المؤسسة سخرت كل إمكانياتها، بما في ذلك برنامج “استدامة ++”، لتقديم دعم الاشتراكات وحوافز الشمول لما يقارب 46 ألف عامل وعاملة بقيمة تمويلية بلغت نحو 24 مليون دينار، إضافة إلى برامج حماية اجتماعية متنوعة، تشمل تأمين الأمومة، ونظام تخفيض الاشتراكات، وشمول أصحاب الحرف والمهن والعمل المرن، وحملات توعوية حول الضمان الاجتماعي والسلامة المهنية.
بدورها، أكدت نائبة رئيس البعثة في سفارة النرويج أنيكن كليفن-جاسير، على فعالية الحوافز الموجهة من قبل مؤسسات وطنية قوية في تحقيق نتائج ملموسة للعمال وأصحاب العمل، فيما شدد نائب البعثة الهولندية بير دي فريس على انسجام المشروع مع الجهود التنموية ودعم نظام الحماية الاجتماعية وتعزيز العمل اللائق للفئات الأكثر ضعفًا.
كما أشارت مسؤولة الحماية الاجتماعية في سفارة المملكة المتحدة ميليسا بوتلر، إلى أهمية تمكين العمال من ذوي الدخل المحدود من الوصول إلى الضمان الاجتماعي لحماية الأسر ودعم رفاهها، مؤكدة دعم المملكة المتحدة المستمر لتطوير نظام الحماية الاجتماعية بطريقة شاملة ومستدامة.
وأوضحت منسقة منظمة العمل الدولية في الأردن أمال موافي، تقديرها لمؤسسة الضمان الاجتماعي والحكومة الأردنية وشركاء التعاون التنموي، مؤكدة أن برنامج “استدامة ++” يمثل خطوة مهمة نحو نظام ضمان اجتماعي أكثر حماية وشمولًا وقادرًا على الصمود، ويعزز توسعة مظلة الضمان الاجتماعي وامتثالها للمعايير الدولية.
وأدى البرنامج، الذي استهدف العاملين في الاقتصاد غير المنظم، من خلال تقديم حوافز وتقليص العوائق المالية، إلى زيادة نسبة الاشتراك للضمان الاجتماعي بنسبة 14 بالمئة، كما ساهم في نقل تجربة الأردن إلى الحوار العالمي حول تطوير نظم حماية اجتماعية فعالة، مسلطًا الضوء على قصص النجاح والإنجازات والدروس المستفادة في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والقدرات المؤسسية.

