صراحة نيوز – – وقع المركز الوطني للبحوث الزراعية أمس الأحد اتفاقية دعم وتمويل مع مؤسسة عبد الحميد شومان لتطوير نبات العكوب باستخدام الطفرات الكيميائية.
وتأتي الاتفاقية ضمن 14 مشروعًا بحثيًا فازت بالدعم من بين 173 مشروعًا تقدمت بها جامعات ومراكز بحثية أردنية، في إطار ركن الفكر القيادي للمشروعات التطبيقية التي تهدف لإيجاد حلول علمية للتحديات المحلية والعالمية.
وأشاد مدير عام المركز الدكتور إبراهيم الرواشدة بهذا الإنجاز، موضحًا أن المشروع يشكل بداية موفقة لتحويل العكوب من نبات بري مهدد إلى محصول زراعي ذي قيمة اقتصادية مضافة، يعزز التنوع الحيوي والأمن الغذائي ويخفف الضغط على البيئة الطبيعية، ويوفر على المواطنين عناء جمعه من البراري.
وأضاف أن اختيار المشروع ضمن المشروعات الفائزة بدعم مؤسسة شومان يؤكد ثقة المؤسسات الوطنية بالدور البحثي والتطبيقي للمركز، ويجسد التزامه بتحويل البحث العلمي إلى حلول عملية تخدم المزارعين والمجتمع، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي وخطط التنمية المستدامة.
وأوضح الرواشدة أن المركز يواصل دعم المشروعات الابتكارية التي توظف التقنيات الحديثة لتحسين الموارد الوراثية النباتية، باعتبارها ركيزة لتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية.
ويعد العكوب من النباتات المعمرة المنتشرة في المناطق الجبلية شبه الجافة في شرق البحر المتوسط، ويحظى بمكانة خاصة في الموروث الغذائي الشعبي كوجبة موسمية ذات قيمة غذائية عالية، إلا أن الاعتماد على الجمع البري يشكل تهديدًا لاستدامته الطبيعية، رغم أهميته كمصدر دخل موسمي للعديد من الأسر.
ويهدف المشروع إلى تطوير العكوب كسلعة زراعية ذات جدوى اقتصادية عالية من خلال استخدام معاملات التطفير الكيميائي لاختيار سلالات محسنة برؤوس زهرية كبيرة وأوراق خالية أو محدودة الأشواك، إضافة إلى حفظ وإكثار النباتات المميزة باستخدام تقنيات الزراعة النسيجية تمهيدًا للإنتاج التجاري.
وتنسجم أهداف المشروع مع الأولويات الوطنية في إنتاج سلالات نباتية عالية الإنتاجية ومتأقلمة مع البيئة المحلية، فيما تشمل مخرجاته تطوير صفات تسويقية مرغوبة، وإكثار النباتات المطورة، ودعم المنتجين، والعمل على تسجيل براءة اختراع للنباتات المحسنة، لتعزيز مكانة المركز كمؤسسة رائدة في الابتكار الزراعي والبحث العلمي التطبيقي.

