صراحة نيوز – أكدت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة الاثنين، أن حماية النظم البيئية ضرورة للحياة، مشددة على أن المحميات الوطنية، بما راكمته من خبرة ونجاح، تثبت أن إدارة الأراضي الرطبة بحكمة قادرة على إعادة التوازن الطبيعي للأرض.
وقالت الجمعية إن الأراضي الرطبة تنقي المياه، وتخزن الكربون، وتحد من آثار الفيضانات والجفاف، وتشكل محطات أساسية لملايين الطيور والكائنات الحية خلال رحلاتها عبر القارات، مشيرة إلى أن أهميتها في الأردن مضاعفة نظرًا للندرة المائية، ومن أبرز هذه المواقع محمية فيفا ومرصد طيور العقبة ومحمية الأزرق المائية.
وأكد مدير المناطق المحمية في الجمعية عامر الرفوع، أن الاحتفاء باليوم العالمي للأراضي الرطبة يهدف إلى إعادة التذكير بقيمة هذه النظم ودورها الحيوي، مشيرًا إلى أن الأراضي الرطبة تشكل مناطق انتقالية مهمة بين الأنظمة البيئية الأرضية والمائية، وتؤدي وظائف أساسية للإنسان والطبيعة، من تنقية المياه ودعم التنوع الحيوي إلى التخفيف من آثار التغير المناخي، داعيًا إلى اعتبار حماية هذه المناطق أولوية تنموية واستراتيجية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات والمجتمعات المحلية.
وأشار مدير محمية الأزرق المائية حازم الحريشة، إلى أن المحمية تمثل محطة لا غنى عنها للطيور المهاجرة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، مؤكدا أن الحفاظ على الواحة وسط الصحراء مسؤولية بيئية تتجاوز الحدود المحلية، فيما تعمل الجمعية على تحقيق توازن بين حماية النظام البيئي وتعزيز السياحة البيئية المسؤولة، مع ضمان توفير المياه واستدامة النظام البيئي الدقيق.
وأوضح فراس الرحاحلة، مدير مرصد طيور العقبة، أن المرصد يعد نموذجًا للأراضي الرطبة الاصطناعية المُدارة بكفاءة، ويخدم أكثر من 270 نوعًا من الطيور المقيمة والمهاجرة، كما يضم قرابة 40 نوعًا من النباتات، ويحتضن ثاني أكبر تجمع لأشجار الآراك في الأردن، ويستقبل نحو 10 آلاف زائر سنويًا لمراقبة الطيور.
وبحسب الأمم المتحدة، يعتمد شخص واحد من بين كل 8 أشخاص على سبل المعيشة التي توفرها الأراضي الرطبة، كما تحمي الأراضي الرطبة 60% من البشر على طول السواحل من العواصف والأمواج، رغم أنها تغطي 6% فقط من سطح الأرض، فيما تعيش أو تتكاثر 40% من جميع أنواع النباتات والحيوانات فيها.

