صراحة نيوز-أكدت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام، المهندسة بدرية البلبيسي، أن إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية لا يمثل إلغاءً لمعهد الإدارة العامة، بل هو تحول بنيوي شامل يهدف إلى تحسين أداء القطاع الحكومي وتطويره بما يتماشى مع متطلبات الدولة الحديثة وبرامج التحديث الإداري والتحول الرقمي.
وأشارت البلبيسي خلال زيارتها التفقدية لمقر معهد الإدارة العامة بحضور مديرته المهندسة سهام الخوالدة، إلى الدور البارز الذي لعبه المعهد في تدريب أجيال من موظفي القطاع العام على مدار عقود، موضحة أن التحديث الإداري والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي تستدعي تطوير نموذج تدريب شامل وفعال يتجاوز النمط التقليدي القائم.
وأضافت البلبيسي أن النموذج الحالي لتدريب الموظفين الحكوميين لا يشمل سوى 20% منهم سنويًا، مع دورة تدريبية واحدة فقط كل عامين، مما لا يحقق تراكمًا معرفيًا كافيًا أو تواصلاً مع احتياجات التحول الحكومي المستمر. وبالتالي، تم إطلاق فكرة الأكاديمية لتعزيز القدرة على تلبية متطلبات المرحلة الحالية وتحقيق تحول جذري في أساليب بناء القدرات الحكومية.
وأكدت أن الأكاديمية ستكون بمثابة الركيزة المؤسسية والقانونية لمعهد الإدارة العامة، حيث ستنقل بناء القدرات من مستوى الدورات الفردية إلى منظومة وطنية متكاملة قائمة على مسارات تطوير مهني تراكمية تواكب التحولات المستقبلية في الحكومة الرقمية وتعزيز القدرات البشرية.
وأضافت أن مشروع الأكاديمية يتماشى مع أجندة التحول الرقمي في المملكة ويهدف إلى تعزيز مكانة الأردن كمصدر خبرة إقليمي في مجال الإدارة الحكومية، مشيرة إلى ضرورة التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص لتطوير تقنيات التعلم الحديثة.
وخلال الزيارة، التقت البلبيسي مع المشاركين في “برنامج القيادات الحكومية المتقدم”، الذي يُنفذ بدعم من مشروع التعاون الإيطالي، واستعرضت آراء المتدربين حول تطوير القيادات الحكومية. كما اطلعت على برنامج إدارة البيانات الذي ينفذه المعهد بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة، بهدف تحسين صنع السياسات وتعزيز خدمات المواطنين.
وفيما يتعلق بالتحول البنيوي للمعهد، أكدت البلبيسي أنه لن يؤثر على حقوق موظفي المعهد، إذ سيتم تقييم قدراتهم وفقًا لمتطلبات الأكاديمية الجديدة وتسكينهم في المواقع التي تتناسب مع مهاراتهم. وأضافت أن أي تغييرات ستتم وفقًا لأحكام نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام.

