صراحة نيوز-دخلت قوات من الأمن الداخلي السوري اليوم مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق الأمني الذي تم توقيعه بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). ويُعد هذا التحرك جزءًا من عملية أمنية أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية في المناطق ذات التوترات العالية.
التفاصيل والتحركات الميدانية
بدأت قوات الأمن السوري تحركًا من مدينة الشدادي باتجاه الحسكة، في خطوة تمهيدية لدخول المدينة. في وقت لاحق، أفادت قناة “الإخبارية السورية” بدخول قوات الأمن إلى منطقة الشيوخ جنوبي مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، وهو جزء من الاتفاق الذي تم بين الحكومة السورية و”قسد” لتنسيق الوجود الأمني في هذه المناطق الحساسة.
وفي تطور مفاجئ، وقع انفجار كبير في المنطقة الجنوبية للحسكة، في وقت كانت فيه طائرات “التحالف الدولي” تحلق على ارتفاع منخفض فوق المدينة، في إشارة إلى مراقبة دقيقة للأحداث. ولم تُعرف تفاصيل الحادث بعد، وسط توقعات بأن يكون له صلة بالتحضيرات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
إجراءات أمنية مشددة في المدينة
في الوقت الذي تدخل فيه القوات الأمنية السورية، فرضت “قسد” حواجز مشددة على مداخل المدينة، بما في ذلك على طريق تل تمر – الحسكة غرب المدينة، مع منع دخول السيارات والمواطنين. كما تم نشر دوريات أمنية كثيفة في أنحاء المدينة، في وقت يعكس فيه ذلك حالة من الاستنفار الأمني.
في المقابل، أفادت مصادر أخرى بفرض حظر تجول في المدينة تزامنًا مع دخول القوات السورية، بينما لم يبدأ بعد انسحاب القوات الكردية من مواقعها. ومع استمرار التحليق المكثف للطائرات التابعة للتحالف الدولي، يبدو أن الوضع يشهد متابعة دقيقة للتطورات على الأرض.
اجتماعات ميدانية وتجهيزات أمنية
في خطوة موازية، وصل العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في مدينة حلب، إلى مدينة عين العرب (كوباني) حيث عقد اجتماعات مع قيادات من “قسد” لمناقشة آلية دخول قوات الأمن الداخلي السوري وترتيبات تنفيذ الاتفاق الأمني.
وكانت قوات الأسايش (الأمن الداخلي لـ”قسد”) قد أعلنت عن فرض حظر تجول في كل من الحسكة والقامشلي تزامنًا مع بدء تنفيذ الاتفاق، وهو إجراء يهدف إلى ضمان انتقال أمني سلس بين الأطراف المتنازعة في المنطقة.
خلفية الاتفاق الأمني
يأتي هذا التطور في إطار اتفاق أمني بين الحكومة السورية و”قسد”، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن في المناطق التي تشهد صراعات بين مختلف الأطراف المحلية والدولية. الاتفاق يفتح الباب أمام توسيع التعاون بين القوات السورية و”قسد”، في وقت يشهد فيه شمال شرقي سوريا حالة من عدم الاستقرار الأمني نتيجة للأزمات المستمرة في المنطقة.

