نتنياهو في قلب محاكمته: بين التهم بالرشوة والدفاع عن نفسه في محكمة تل أبيب

2 د للقراءة
2 د للقراءة
نتنياهو في قلب محاكمته: بين التهم بالرشوة والدفاع عن نفسه في محكمة تل أبيب

صراحة نيوز-عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منصة الشهود في محكمة تل أبيب المركزية، حيث أدلى بشهادته في محاكمته الجنائية المستمرة التي يواجه فيها اتهامات خطيرة بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. تأتي هذه الجلسة في إطار الاستجواب المضاد الذي ينفذه الادعاء في القضايا التي يتهم فيها نتنياهو بالتورط في معاملات غير قانونية.

الجلسة تركزت بشكل رئيسي على “القضية 4000″، وهي واحدة من أبرز القضايا التي تلاحق نتنياهو، حيث يتهم الادعاء رئيس الحكومة بإجراء مقايضة مع شاؤول إلوفيتش، المالك السابق لمجموعة “بيزك” وصحيفة “والا” الإسرائيلية. وفقًا للائحة الاتهام، دفع نتنياهو باتجاه اتخاذ قرارات تنظيمية تقدر بمئات الملايين من الشواقل لصالح شركة “بيزك”، مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية حوله وحول عائلته في موقع “والا”، وهو ما ينفيه نتنياهو بشدة.

خلال الجلسة، استجوبت المدعية العامة يهوديت تيروش رئيس الوزراء، مشيرة إلى محادثة جرت قبيل سفره إلى اليابان. في هذه المحادثة، تساءلت تيروش عن العلاقة بين السفر وطلب نتنياهو استشارات من إلوفيتش بشأن التغطية الإعلامية. نتنياهو، في رده، دافع عن نفسه بشدة، منتقدًا ما وصفه بالفهم المحدود للادعاء حول آليات السوق، مؤكدًا أنه لو كان يتبع هذا النهج البيروقراطي الضيق، لما تمكنت إسرائيل من تحقيق النمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته في السنوات الأخيرة.

ورغم أن نتنياهو أقر باستشارته لإلوفيتش في عدة مناسبات، إلا أنه شدد على أنه لم تكن هناك أي صلة بين هذه الاستشارات والقرارات التنظيمية التي يزعم الادعاء أنها خدمت مصالح شركة “بيزك”.

هذه الجلسة تأتي في وقت حساس، حيث يستمر نتنياهو في أداء مهامه كرئيس للحكومة، رغم محاكمته. كما أشار إلى التحديات التي يواجهها في تنسيق محاكمته مع التزاماته الرسمية، مقدمًا طلبات متكررة لتقليص أيام الشهادة أو إلغائها.

على الجانب الآخر، نظمت مجموعة صغيرة من المتظاهرين وقفة احتجاجية أمام مبنى المحكمة، مطالبين بالعدالة في قضية نتنياهو، وذلك وسط أجواء مشحونة سياسياً وقانونياً.

مع استمرار المحاكمة، يبقى السؤال الأبرز: هل سينجح نتنياهو في تبرئة نفسه أمام القضاء الإسرائيلي، أم ستشهد البلاد تحولاً سياسيًا قد يغير مجرى الأحداث؟

Share This Article