صراحة نيوز- أكد أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين ان الحصانة النيابية لا تحمي النائب من تحويله الى اللجنة التأديبية في النقابة التي ينضوي تحت مظلتها في حال ورود شكوى بحقه للنقابة على تصرفات مسلكية وأيده في ذلك رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب السابق الدكتور علي الطراونة وعدد آخر من القانونيين
جاء ذلك في تصريح صحفي ردا على سؤال يتعلق بالحصانة النيابية حين يتم تقديم شكوى بحقه لمجلس النقابة التي ينتسب اليها .
ولفت نصراوين ان المادة 86 من الدستور تنص على انه لا يوقف عضو مجلس الأعيان والنواب ولا يحاكم قضائيا إلا برفع الحصانة عنهم والتوقيف والمحاكمة يكون بالإجراءات الجزائية فقط.
واضاف اما إذا كانت القضية إدارية أو تأديبية في الشكوى فالأصل عدم تمسك النائب عضو النقابة بالحصانة في مواجهة هذه الإجراءات ولنا سوابق أن بعض النواب الحاليين قد تم اتخاذ إجراءات إدارية تأديبية بحقهم من قبل أحزاب سياسية وهي إجراءات تأديبية ولم يقبل لهم التمسك بالحصانة النيابية .
وقال أن الحصانة النيابية هي لغايات القضايا الجزائية فقط ولا تشمل القضايا الإدارية والتأديبية وهي تشمل كافة الأفعال الجرمية التي قد يرتكبها النائب سواء بحق نواب أخرين أو بحق أي شخص آخر ويحق لأي شخص أن يقوم بإقامة دعوة جزائية على النائب حتى أثناء انعقاد المجلس لكن سير الإجراءات تكون موقوفة على صدور قرار من المجلس برفع الحصانة وفي هكذا حالات فان رفع الحصانة تبقى تقديرية للمجلس في ضوء جسامة التهمة الموجهة للنائب مؤكدا بأن الحصانة لا تمنع من محاسبته من قبل النقابة اذا كانت القضية إدارية أو تأديبية .
وزاد موضحا ان الحصانة النيابية فكرة موجودة بكل دساتير العالم وليست صنيعة أردنية وعضو مجلس النواب أو العضو المنتخب له حصانة بعدم جواز محاكمته أو توقيفه أثناء انعقاد المجلس وفلسفة الحصانة النيابية لكي لا يتم التعسف في شكاوى جزائية كيدية بحق النائب والتالي تم تعليق محاكمة النائب على رفع الحصانة وإذا كانت هناك بيانات واضحة وقوية وأن النائب قد ارتكب الفعل وهذا الفعل على درجة عالية من الخطورة أو الجسامة فمجلس النواب سوف يبادر إلى رفع الحصانة.
من جهته اكد رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب التاسع عشر الدكتور علي الطراونة أن المادة ٨٦ من الدستور أكدت على أن تلحصانة هنا جزائية فقط .
واضاف أن الحصانة هنا لا تشمل المساءلة حسب قانون النقابة والقانون الأردني
لذلك لا يشترط رفع الحصانة النيابية لإحالة النائب النائب النقابي إلى المجلس التأديبي فتمتعه بالحصانة النيابية لا يمنع من المساءلة السلوكية .
وتأتي هذه المتابعة في أعقاب شكوى قدمها احد الصحفيين الى مجلس نقابة الصحفيين قبل نحو ثلاثة أسابيع ضد صحفي آخر عضو في مجلس النواب اثر قيام النائب عضو الهيئة العامة لنقابة الصحفيين بشن هجمة فيسبوكية على صفحته وبالاسم الصريح ضد الصحفي المشتكي حملت إدعاءات ومفردات سيئة أعتبرها المشتكي تشهير به ومحاولة لاغتيال شخصيته وتشويه سمعته امام الرأي العام .

