صراحة نيوز تتابع ملف صندوق تقاعد المهندسين

3 د للقراءة
3 د للقراءة
صراحة نيوز تتابع ملف صندوق تقاعد المهندسين

صراحة نيوز- عدي ابو مرخية

تتابع صراحة نيوز ملف صندوق تقاعد نقابة المهندسين، في أعقاب شكاوى متكررة وردت من مواطنين ومنتسبين للنقابة، تطالب بتسليط الضوء على الأزمة التي تهدد حقوق أكثر من 200 ألف منتسب، في ظل مؤشرات مالية مقلقة تتعلق باستدامة الصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته.

وفي هذا الإطار، تواصلت صراحة نيوز مع المدير التنفيذي لصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية في نقابة المهندسين، المهندس أحمد علي أحمد البو، الذي أوضح أن جذور الأزمة تعود إلى عقود مضت، حين جرى اتخاذ قرارات بزيادة الرواتب التقاعدية بشكل متكرر دون موازاة ذلك بزيادة الاشتراكات، ما أحدث خللًا بنيويًا في التوازن المالي للصندوق.
وأكد البو أن الرواتب التقاعدية ارتفعت تدريجيًا من 100 دينار إلى 200 دينار، ومن 250 إلى 280 دينارًا، ومن 350 إلى 400 دينار، دون تعديل هيكل التمويل، الأمر الذي أدى إلى عجز مالي تراكمي، وخلق بنية مالية هشة ظهرت آثارها بوضوح منذ عام 2013.
وأشار إلى أن الصندوق مر بثلاث محطات مالية مفصلية، تمثلت في وصول الاشتراكات عام 2013 إلى مستوى أقل من الرواتب التقاعدية، ثم تجاوز الرواتب عام 2014 إجمالي الاشتراكات وأرباح الاستثمار، قبل أن يدخل الصندوق عام 2017 مرحلة خطيرة اضطر فيها إلى بيع أصول لتغطية الرواتب، وهو مسار غير مستدام.
وأوضح أن الدراسات الاكتوارية، وعددها تسع دراسات منذ عام 1983، حذرت جميعها من فجوة تمويلية متراكمة، مشيرًا إلى أن الدراسة الاكتوارية التاسعة لعام 2020 قدّرت العجز الاكتواري بنحو 1.419 مليار دينار، فيما بلغت مديونية الصندوق قرابة 90 مليون دينار حتى نهاية أيار 2025.
وبيّن أن المجلس الثلاثين للنقابة اتخذ جملة من الإجراءات الإصلاحية، أبرزها فصل الذمم المالية للصناديق واعتبار كل صندوق كيانًا ماليًا مستقلًا، ما ساهم في تخفيض الالتزامات والديون البينية بنسبة تجاوزت 50 بالمئة، إضافة إلى تشكيل لجنة توجيهية لصندوق التقاعد، انبثقت عنها ثماني فرق عمل متخصصة عقدت أكثر من 32 اجتماعًا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ترتكز على استلام نتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة التي تجريها مؤسسة الضمان الاجتماعي، تمهيدًا لبناء حزمة إصلاحية شاملة تتضمن تعديل هيكل الاشتراكات، وإعادة تسعير المنافع، ووضع استراتيجيات استثمارية جديدة، إلى جانب إجراءات تشريعية وتنظيمية تضمن الشفافية وحماية حقوق المنتسبين.
وأكد البو أن أي حلول جزئية أو قرارات متسرعة قبل استكمال الدراسة الاكتوارية الحديثة قد تؤدي إلى تعميق الأزمة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية حقوق المنتسبين الحاليين والأجيال القادمة، واستعادة استقرار الصندوق عبر إصلاحات مدروسة ومسؤولة.

Share This Article