صراحة نيوز-بدأت البحرية الصينية سلسلة اختبارات أولية لدمج طائرة شبحية غير مأهولة وبعيدة المدى على متن حاملة الطائرات الجديدة “سيتشوان”، في خطوة قد تعيد تعريف ملامح الحرب البحرية الحديثة. تزامنت هذه الاختبارات مع الجولة الثانية من التجارب البحرية للحاملة، حيث أظهرت لقطات متخصصة طائرة ذات تصميم “الجناح الطائر” – يُعتقد أنها من طراز “جي جيه-11” – وهي تُنقل وتوضع على سطح الطيران قبيل مغادرة الحاملة الميناء. ورغم عدم استبعاد أن تكون الطائرة نموذجاً تدريبياً، إلا أن ظهورها العلني يعزز فرضية سعي بكين لتحويل حاملاتها إلى منصات لإطلاق أسراب من المسيرات الشبحية الهجومية.
تُعد حاملة “سيتشوان” (فئة “تايب 076”)، التي دخلت الخدمة نهاية عام 2024، واحدة من ثلاث حاملات عالمياً تعتمد نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي المتقدم، ما يمنحها قدرة فريدة على تشغيل مسيرات ثابتة الجناح ذات مدى أطول وحمولة أكبر. ويُنظر إلى تصميم الحاملة، بإزاحة تقارب 50 ألف طن، كنموذج هجين يطمس الفواصل التقليدية بين سفن الهجوم البرمائي وحاملات الطائرات الكاملة.
تعتمد المسيرة الشبحية “جي جيه-11” على تصميم “الجناح الطائر عديم الذيل”، الذي يمنحها تخفياً فائقاً ومدى طويلاً وقدرة على التحليق في ارتفاعات عالية، على غرار فلسفة القاذفة الأمريكية “بي-2”. ويرى محللون عسكريون أن تشغيل هذه المسيرات من حاملات بحرية متحركة سيمنح الصين قدرة هجومية مفاجئة وغير متوقعة، مما يقلل من فعالية أنظمة الإنذار والاستجابة لدى الخصوم.
هذا التطور البحري يأتي بالتزامن مع نشر النسخة البرية من “جي جيه-11” عملياتياً ضمن سلاح الجو الصيني في خريف 2025، مما يشير إلى نضج البرنامج وتوسيع استخدامه عبر مختلف أفرع القوات المسلحة. ومع اقتصار الطائرات الشبحية العاملة على الحاملات عالمياً حالياً على “جيه-35″ الصينية و”إف-35” الأمريكية، فإن إدخال مسيرات شبحية بعيدة المدى للخدمة البحرية الصينية يمهد لكسر هذا الاحتكار وقد يعيد رسم ميزان القوى في سباق التفوق الجوي البحري المستقبلي.

