فقدان الشهية العصبي: صرخة نفسية خلف النحافة المفرطة.. الأسباب وسبل النجاة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
فقدان الشهية العصبي: صرخة نفسية خلف النحافة المفرطة.. الأسباب وسبل النجاة

صراحة نيوز-يُصنف فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa) كأحد أخطر اضطرابات الأكل النفسية، حيث يتجاوز كونه مجرد رغبة في الرشاقة ليتحول إلى خوف قهري من زيادة الوزن واضطراب حاد في صورة الجسد. ووفقاً للمركز الاتحادي للتوعية الصحية في ألمانيا، تظل النساء، وخاصة الفتيات في سن المراهقة وبداية الشباب، الفئة الأكثر عرضة لهذا الاضطراب، في مرحلة عمرية حرجة تتشكل فيها الهوية وتتزايد فيها الضغوط المرتبطة بالمظهر الخارجي.

ويرى الخبراء أن هذا الاضطراب نتاج تداخل معقد لعدة عوامل؛ تبدأ من تدني تقدير الذات والضغوط المجتمعية والإعلامية التي تروج لمعايير جمالية غير واقعية، وصولاً إلى الاستعداد الوراثي والقلق العاطفي. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات الأكل غالباً ما تكون وسيلة “خاطئة” يحاول من خلالها المصاب السيطرة على مشاعره أو ظروفه الحياتية الصعبة، مما يجعل الطعام مجرد أداة للتعبير عن أزمة نفسية أعمق.

وتتعدد العلامات التحذيرية لهذا المرض ما بين أعراض جسدية واضحة كالنحافة المفرطة، تساقط الشعر، جفاف الجلد، والشعور الدائم بالبرد، وأعراض نفسية وسلوكية مثل الاكتئاب والوسواس القهري. ويحذر الأطباء من أن تجاهل هذه الإشارات قد يؤدي إلى مضاعفات عضوية كارثية، تشمل اضطرابات عضلة القلب، اختلال التوازن الهرموني، وهشاشة العظام، مما يهدد الحياة بشكل مباشر.

ويجمع المختصون على أن مفتاح الحل يكمن في “التدخل المبكر”، الذي يرفع فرص التعافي بشكل كبير عبر نهج علاجي متكامل يجمع بين الدعم النفسي، والتأهيل الغذائي، والمتابعة الطبية المستمرة، لإعادة بناء علاقة صحية بين المصاب وجسده.

Share This Article