خبير التأمينات : رفع سن الشيخوخة مطروح على تعديلات الضمان ما بين ( 63-62)

3 د للقراءة
3 د للقراءة
خبير التأمينات : رفع سن الشيخوخة مطروح على تعديلات الضمان ما بين ( 63-62)

صراحة نيوز- أكد مساعد المدير العام السابق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الخبير التأميني محمد عودة، أن التوجه نحو تعديل قانون الضمان الاجتماعي جاء استناداً إلى نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، التي أظهرت أن نقطة التعادل الأولى متوقعة عام 2030 والثانية عام 2038، ما يستدعي إصلاحات تشريعية وإدارية لضمان استدامة النظام.

وقال عودة، خلال استضافته في برنامج “بين السطور”، إن الحكومة انتهجت مساراً تشاركياً عبر تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بإدارة حوار وطني يضم الأحزاب وخبراء التأمين والجهات المعنية، نظراً لأهمية القانون لكل من يعيش على أرض المملكة.

لا مساس بالحقوق المكتسبة

وأوضح أن الأسس المعلنة للحوار، وفق ما طرحه وزير العمل، تتضمن عدم رفع نسب الاشتراكات وعدم المساس بالحقوق المكتسبة لمن استكملوا شروط التقاعد، سواء الشيخوخة أو المبكر، مؤكداً أن أي تعديلات ستطبق على المشتركين الجدد أو الفئات التي لم تحقق الشروط بعد.

التقاعد المبكر تحت المجهر

وبيّن عودة أن التقاعد المبكر يمثل أحد أبرز التحديات، إذ يشكل المتقاعدون مبكراً نحو 64% من إجمالي المتقاعدين، وتستحوذ رواتبهم على نحو 61% من كلف الرواتب التقاعدية، ما يفرض إعادة النظر في سن التقاعد المبكر وشروطه.

وأضاف أن السن المعتمد حالياً لبعض الفئات (50–55 عاماً) قد يخضع للتعديل مستقبلاً، مع الحفاظ على حقوق من استحقوا التقاعد وفق القوانين السابقة.

رفع سن الشيخوخة مطروح

وأشار إلى أن الأردن من الدول القليلة التي لا يزال سن تقاعد الشيخوخة فيها 60 عاماً، لافتاً إلى أن سن 62–63 عاماً قد يكون مناسباً محلياً، مقارنة بدول يصل فيها السن إلى 67 عاماً أو أكثر، مبيناً أن الهدف هو إزاحة نقطة التعادل الأولى إلى ما بعد 2040 بدل 2030.

توسيع الشمول أولوية

وشدد عودة على أن الإصلاح لا يقتصر على رفع السن، بل يشمل توسيع قاعدة المشتركين، خصوصاً:

العاملين في القطاع غير المنظم (المياومة، الحرفيون، السائقون)،

المغتربين الأردنيين في دول الخليج،

العمالة الوافدة غير المشمولة.

وأوضح أن هذه الفئات تحتاج آليات مرنة، مثل الشرائح أو أنظمة خاصة، لضمان الحماية الاجتماعية دون تحميلهم أعباء تفوق قدرتهم.

رواتب التقاعد المرتفعة تحت السيطرة

وبيّن أن التعديلات السابقة حدّت من الرواتب التقاعدية المرتفعة عبر وضع سقوف للأجور الخاضعة للضمان، وأن متوسط الأجر المحتسب للتقاعد (آخر 3 سنوات للشيخوخة و5 سنوات للمبكر) يخضع لضوابط تمنع التحايل برفع الأجور بشكل مصطنع قبيل التقاعد.

أموال الضمان “في أمان”

وفيما يتعلق بالمخاوف حول أموال الضمان، أكد عودة أنها في أمان، مشيراً إلى دور صندوق استثمار أموال الضمان في إدارة الاستثمارات، وأن الإصلاحات تهدف إلى الاستدامة المبكرة قبل الوصول إلى ضغوط مالية.

إصلاح لحماية الأجيال

وختم بالتأكيد أن الهدف من التعديلات ليس الجباية، بل حماية المشتركين وضمان دخل كريم عند الشيخوخة أو العجز أو الوفاة، داعياً إلى دعم الحوار الوطني للخروج بتوصيات توازن بين الحقوق والاستدامة المالية للنظام.

Share This Article