أزمة في “هيومن رايتس ووتش”.. استقالات جماعية احتجاجاً على حجب تقرير يُدين إسرائيل بـ “جرائم ضد الإنسانية”

2 د للقراءة
2 د للقراءة
أزمة في "هيومن رايتس ووتش".. استقالات جماعية احتجاجاً على حجب تقرير يُدين إسرائيل بـ "جرائم ضد الإنسانية"

صراحة نيوز-فجرت قضية حجب تقرير حقوقي يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين أزمة ثقة حادة داخل منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، حيث أدت هذه الخطوة إلى استقالات مدوية في صفوف كبار باحثيها، واتهامات للإدارة الجديدة بالرضوخ للضغوط السياسية على حساب القانون الدولي.

كواليس سحب التقرير

كشفت تقارير داخلية أن الإدارة التنفيذية للمنظمة سحبت تقريراً كان مقرراً نشره في ديسمبر الماضي، يخلص إلى أن حرمان إسرائيل للاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم يرقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية”. وفي تحديثها السنوي الصادر اليوم الأربعاء، خلت وثائق المنظمة من أي إشارة لهذه الإدانة القانونية، رغم تركيزها على انتهاكات أخرى في غزة مثل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

استقالات احتجاجية: “تغليب الخوف على المبادئ”

أدت هذه الواقعة إلى استقالة عمر شاكر، مدير ملف إسرائيل وفلسطين الذي قضى أكثر من عقد في المنظمة، والباحثة ميلينا أنصاري. وفي خطاب استقالة لاذع، أكد شاكر أن التقرير سُحب “عشية صدوره” بقرار من المدير التنفيذي الجديد، معتبراً أن المنظمة فقدت التزامها بالتقارير المبدئية المستندة إلى الحقائق والقانون، وفضلت تجنب الردود السياسية العنيفة.

وأوضح شاكر أن “حق العودة” لا يزال يمثل “التابو” الوحيد الذي يُعزف عن تطبيق القانون الدولي فيه بإنصاف، نظراً لحساسيته السياسية المتعلقة بالهوية الديمغرافية للدولة العبرية.

رد المنظمة وتبرير “المراجعة”

من جانبها، دافعت “هيومن رايتس ووتش” عن موقفها ببيان أكدت فيه أن التقرير يتناول قضايا “معقدة وحساسة”، زاعمة أن عملية المراجعة كشفت عن الحاجة لمزيد من البحث لضمان توافق الاستنتاجات القانونية مع “معايير المنظمة العالية”. وأشارت إلى أن نشر التقرير لم يُلغَ نهائياً بل تم “تعليقه” لمزيد من الدراسة.

إلا أن المستقيلين والمنتقدين يخشون أن يكون “التعليق” مقدمة لإعادة صياغة التقرير وتفريغه من محتواه القانوني الصادم، مما يضع مصداقية واحدة من أكبر المنظمات الحقوقية في العالم على المحك أمام الرأي العام الدولي.

Share This Article