صراحة نيوز- أعلن الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، التزامه بمواصلة التحدث عن القضايا الإنسانية بسبب “الألم” الذي يلحق بضحايا النزاعات حول العالم.
وأشار غوارديولا إلى تغيّبه عن مؤتمره الصحفي قبل مباراة التعادل مع توتنهام نهاية الأسبوع الماضي، وذلك لإلقاء كلمة دعم للأطفال الفلسطينيين في فعالية خيرية في مسقط رأسه برشلونة.
وأوضح المدرب البالغ 55 عاما أنه لن تكون هذه المرة الأخيرة التي يتحدث فيها عن قضايا خارج كرة القدم، رغم دعوات بعض الأصوات للتركيز على الشؤون الرياضية فقط.
وخلال حديثه قبل مباراة الإياب من نصف نهائي كأس الرابطة بين سيتي ونيوكاسل الأربعاء، بدا غوارديولا متأثرا بشدة وهو يصف مشاهدته لقطات إخبارية لأطفال يُقتلون ويُصابون في مناطق النزاع.
وأضاف غوارديولا أن الحروب في فلسطين وأوكرانيا والسودان، بالإضافة إلى حوادث إطلاق النار الأخيرة في الولايات المتحدة، أثارت غضبه وعزمه على تسليط الضوء على هذه القضايا الإنسانية.
وقال مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق: “لم يسبق في تاريخ البشرية أن رأينا هذه المعلومات أمام أعيننا بوضوح أكبر مما نراه الآن. الإبادة الجماعية في فلسطين، ما حدث في أوكرانيا، ما حدث في روسيا، ما حدث في جميع أنحاء العالم، في السودان، في كل مكان”.
وأضاف: “هذه مشكلاتنا كبشر. اليوم نرى ذلك بوضوح. في السابق لم نكن نراه”.
وأكد غوارديولا أن موقفه لا يتعلق بالسياسة أو الانحياز لأي طرف، بل بالدفاع عن حياة الإنسان أينما كان، مشيرا إلى أن المدنيين يواجهون معاناة كبيرة ويجب حمايتهم دون سؤال عن الحق أو الخطأ.
وأردف: “حماية الإنسان وحياته هي كل ما نملك، ليس فقط في هذه المناطق، بل في كل أنحاء العالم. ما يحدث الآن، مع التقنيات والتقدم، يجعل البشرية أفضل من أي وقت مضى من حيث الإمكانات”.
وختم قائلا: “يمكننا الوصول إلى القمر، يمكننا فعل كل شيء، لكننا ما زلنا نقتل بعضنا بعضا. لهذا سأبذل قصارى جهدي وأرفع صوتي لبناء مجتمع أفضل. من وجهة نظري، العدالة؟ يجب أن نتحدث”.

