صراحة نيوز-بدأت أسطورة جيفري إبستين، الملياردير الذي أدار شبكة دولية للاستغلال الجنسي، بالانهيار داخل زنزانته في نيويورك عام 2019، تاركاً خلفه إرثاً من الفضائح التي طالت نخبة العالم. إبستين، الذي حاول ذات يوم التقليل من جرائمه بوصفها “سرقة كعكة خبز”، واجه اتهامات بإدارة منظومة معقدة لاستدراج القاصرات، مستغلاً نفوذه وعلاقاته العابرة للقارات مع رؤساء وشخصيات ملكية ونجوم مجتمع.
وتشير الوثائق والشهادات إلى شبكة واسعة من الصداقات رفيعة المستوى؛ فمن الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، الذي وصفه يوماً بالرجل “الرائع” قبل أن ينتهي الود بينهما، إلى بيل كلينتون الذي شاركه رحلات دولية، وصولاً إلى فضيحة الأمير أندرو التي هزت أركان القصر الملكي البريطاني وأدت لتجريده من ألقابه عام 2025. كما امتدت شظايا القضية لتطال السياسي البريطاني بيتر ماندلسون، الذي كلفته علاقته بإبستين منصبه الدبلوماسي وسجله السياسي.
ولم تكن وفاة إبستين الغامضة نهاية القصة؛ إذ انتقلت مطرقة العدالة إلى شريكته المقربة غيلين ماكسويل، التي أُدينت عام 2021 بتهمة الاتجار الجنسي وحُكم عليها بالسجن 20 عاماً. ورغم محاولات الدفاع تصويرها كـ “كبش فداء”، إلا أن شهادات الضحايا كشفت دورها المحوري كمديرة لهذه الإمبراطورية السوداء. وبينما يقبع المتورطون خلف القضبان، تظل “قضية إبستين” جرحاً غائراً يفتح التساؤلات حول كيفية استمرار مثل هذه الجرائم تحت غطاء الثروة والنفوذ لسنوات طويلة.

