صراحة نيوز -أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن مشروع السردية الأردنية جاء تنفيذًا لرؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بهدف تقديم توثيق شامل يعكس الرواية الوطنية الأردنية بصورة متكاملة، وباستخدام أساليب حديثة ومنهجيات علمية دقيقة.
وقال المومني خلال استضافته في برنامج “نبض البلد” الذي بثته قناة رؤيا، إن المشروع يتيح لجميع الأردنيين الإسهام فيه عبر ما يمتلكونه من روايات محفوظة ووثائق وصور تاريخية متوارثة، مبينًا أن السردية ستوفر مرجعية علمية موحدة وموثقة لتاريخ الأردن بالاستناد إلى مختصين وباحثين من مختلف المجالات.
وأوضح أن المشروع يتجاوز كونه بحثًا علميًا، ليشكل توثيقًا لتاريخ الأرض والإنسان الأردني بما يعزز الهوية الوطنية والاعتزاز بها، مشيرًا إلى أن السردية الأردنية تعد المشروع الثاني بعد “خدمة العلم” الذي يوجه به سمو ولي العهد لترسيخ الهوية الوطنية.
وأشار إلى أن الجديد في المشروع يتمثل في توحيد الجهود البحثية والمؤسسية المتفرقة ضمن إطار وطني شامل، تقوده مؤسسات الدولة وعلى رأسها الديوان الملكي الهاشمي، لإنتاج مواد موثقة ومحكّمة علميًا، لا تقتصر على الكتابة بل تشمل وسائل إعلامية ورقمية متعددة.
وبيّن المومني أن المشروع سيسهم في إيصال السردية الأردنية إلى مختلف فئات المجتمع داخل المملكة وخارجها، لافتًا إلى إطلاق منصة “قصص من الأردن” التي تتيح للمواطنين مشاركة الوثائق والقصص والصور التاريخية، بما يعزز التفاعلية ويثري المحتوى الوطني.
وأكد أن المشروع يستند إلى منهجيات البحث العلمي الرصين وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والعلماء من جامعات عريقة، بما يضمن توثيقًا على مستوى عالمي، مشددًا على أن ترسيخ الهوية الوطنية يشكل ركيزة أساسية في بناء الوعي الجمعي وتعزيز صورة الأردن وقيمه المعتدلة والمتسامحة.
وأشار إلى أن المشروع سيترافق مع حوارات في مختلف المحافظات لاستقبال المساهمات، مؤكدًا أن المجال مفتوح أمام جميع الأردنيين القادرين على الإسهام في إنجاحه، بما يخدم الرواية الوطنية ويعزز حضورها في الخطاب السياسي والدبلوماسي والثقافي.
وفي سياق آخر، أكد المومني أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى تركيا في إطار التشاور السياسي وتعزيز الاستقرار الإقليمي، كما أشار إلى أن فكرة عطلة الثلاثة أيام لا تزال قيد الدراسة، بما يضمن عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

