سهل حوران: منطقة حرفية “معلقة” على حبال الوعود.. والحرفيون يواجهون شبح الإغلاق

2 د للقراءة
2 د للقراءة
سهل حوران: منطقة حرفية "معلقة" على حبال الوعود.. والحرفيون يواجهون شبح الإغلاق

صراحة نيوز- خاص
في الوقت الذي تتصاعد فيه التوجهات الحكومية لدعم التنمية المحلية وتمكين الشباب، يقف الحرفيون وأصحاب المنشآت الصغيرة في منطقة “سهل حوران” أمام واقع مرير؛ حيث يفتقر هذا التجمع السكاني والزراعي الحيوي إلى منطقة حرفية صناعية تنظم أعمالهم وتوفر لهم البيئة الملائمة للإنتاج، مما يهدد بانهيار قطاع مهني يسيل لعاب الكثير من الشباب للانخراط فيه.

وعود حكومية “حبر على ورق”

لسنوات طويلة، لم يغادر ملف “المنطقة الحرفية” أدراج بلديات سهل حوران المتعاقبة. ورغم الوعود الانتخابية والخطط الورقية التي قدمها رؤساء البلديات السابقون، إلا أن المشروع لا يزال غائباً عن أرض الواقع.
هذا التعثر وضع مئات الحرفيين في مواجهة مباشرة مع التحديات المالية والإدارية، محولاً طموحهم في التطوير إلى رحلة يومية للبحث عن الاستقرار.

فاتورة باهظة يدفعها الحرفي

وأكد العاملون في القطاع أن غياب المنطقة المخصصة تسبب في “فوضى مهنية”؛ حيث يضطر الحرفيون لاستئجار محلات داخل الأحياء السكنية بأسعار مرتفعة، وهي مواقع تفتقر للبنية التحتية اللازمة وتضعهم تحت طائلة المسؤولية القانونية نتيجة صعوبة الحصول على تراخيص مهنية نظامية.

التأثيرات السلبية لم تعد تقتصر على الجانب المادي، بل امتدت لتشمل:

تعقيد التراخيص: صعوبة بالغة في الحصول على موافقات الجهات الرقابية والبيئية لوقوع الورش في مناطق سكنية.

خنق التنافسية: ارتفاع التكاليف التشغيلية يقلل من قدرة الحرفي على المنافسة ويحد من قدرته على توظيف شباب المنطقة.

التراجع الاقتصادي: المنطقة بدأت تفقد هويتها الحرفية مع هجرة أصحاب الكفاءات إلى مناطق أخرى تتوفر فيها مدن صناعية منظمة.

مطالبات بتدخل “الإدارة المحلية”

وفي صرخة استغاثة موجهة إلى وزارة الإدارة المحلية، طالب أصحاب العلاقة بضرورة إنهاء سياسة “المماطلة” والبدء الفوري باستملاك قطعة أرض مخصصة للمشروع. وشددوا على أن الحل يبدأ بقرار جريء من الوزارة يضع حداً للوعود البلدية غير المنفذة، ويوفر موازنة طارئة لإنشاء بنية تحتية تليق بمنطقة تاريخية وزراعية كسهل حوران.

Share This Article