صراحة نيوز -عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، بالتعاون مع وزارة البيئة، ورشة عمل مناخية رفيعة المستوى في مدينة البترا تحت عنوان «من البرازيل إلى تركيا: مؤتمر المناخ من الخطط إلى التنفيذ»، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة الأردن على التكيف مع التغير المناخي وتحديث وثيقة المساهمات المحددة وطنياً (NDC 3.0).
وشارك في الورشة وزراء ودبلوماسيون وشركاء تنمويون، ناقشوا مخرجات مؤتمر الأطراف COP30 في البرازيل، والمسار التحضيري نحو مؤتمر COP31 المقرر عقده في تركيا، مع التركيز على مواءمة السياسات الوطنية مع حزمة بيليم للتنفيذ.
وأكدت سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة، أن حماية التراث الثقافي والطبيعي جزء لا يتجزأ من العمل المناخي، مشددة على أهمية تطوير استراتيجيات تنموية وسياحية منيعة تستند إلى الإرث التاريخي للمدينة الوردية.
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن إن المرحلة المقبلة تركز على الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، موضحة أن البرنامج يدعم إعداد وثيقة NDC 3.0 لتكون خارطة طريق استثمارية تربط الالتزامات الدولية بالواقع المحلي، وتعزز النمو الأخضر الشامل.
من جانبه، أوضح أمين عام وزارة البيئة الدكتور عمر عربيات أن انعقاد الورشة في البترا يؤكد أن التكيف المستدام متجذر في التاريخ الأردني، مشيرًا إلى أن الجهود تتركز على تحويل مخرجات COP30 السياسية والمالية إلى مشاريع عملية تشمل الهيدروجين الأخضر، وتخزين الطاقة، وتعزيز الأمن المائي، والشمول الاجتماعي.
وأشار رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي الدكتور فارس بريزات إلى أن التغير المناخي بات يؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية والاقتصاد السياحي والمجتمع المحلي، مؤكدًا أهمية دمج احتياجات البترا ضمن الأجندة المناخية الوطنية لضمان استدامة التنمية في الإقليم.
واختتمت الورشة بإعداد «خارطة طريق أنطاليا»، التي تتضمن إجراءات سياسية قصيرة المدى للعامين المقبلين، تمهيدًا لتقديم الأردن وثيقته الثالثة للمساهمات المحددة وطنياً (NDC 3.0)، مع التركيز على تخزين الكهرباء، وتعزيز ترابط المياه والطاقة والغذاء، وتطبيق آليات شفافية معززة في العمل المناخي.

