صراحة نيوز- حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، من تداعيات عودة شركة أمنية أميركية إلى قطاع غزة، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل مؤشرا خطيرا على نوايا الاحتلال الإسرائيلي في تعميق الأزمة الإنسانية والالتفاف على التزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الشوا في تصريحات لـ”المملكة”، مساء الخميس، إن الشركة الأمنية “ملوثة بدماء المدنيين الفلسطينيين”، متهما إياها بالمشاركة مع الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الفلسطينيين خلال نقاط توزيع المساعدات، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألف شهيد، مضيفا أن هذه الشركة سعت سابقا، بالتعاون مع ما يسمى بمؤسسة غزة الإنسانية، إلى ضرب منظومة العمل الإنساني واستبدالها بمنظومة أمنية تخدم أجندة الاحتلال فقط.
وأوضح أن عودة الشركة في هذا التوقيت، بالتزامن مع الحديث عن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، تعكس توجها إسرائيليا للتهرب من تنفيذ الالتزامات المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات والانسحاب من القطاع، محذرا من أن ذلك قد يفضي إلى خطوات تخدم سياسات الاحتلال بشأن غزة، وعلى رأسها تهجير الفلسطينيين وتعميق معاناتهم الإنسانية.
وأشار الشوا إلى وجود مخطط إسرائيلي لنقل السكان إلى مناطق محددة في رفح، تحت مسمى مناطق أو تجمعات سكنية تخضع لسيطرة أمنية كاملة للاحتلال، مرجحا أن تلعب الشركة الأمنية دورا في توفير الغطاء الأمني لهذه المناطق، بما يكرس واقعا جديدا على الأرض ويقوض أي انسحاب كامل من القطاع.
وأكد في هذا السياق أنه “لا إعمار في مناطق محددة وتحت سيطرة الاحتلال”، مشددا على أن إعادة الإعمار يجب أن تشمل جميع مناطق قطاع غزة دون استثناء، محذرا من محاولات فرض واقع يخدم الأجندة الإسرائيلية سياسيا وأمنيا.
ودعا الشوا إلى محاسبة الشركة ووقف عملها، واصفا إياها بالشريك في قتل واستهداف المدنيين الفلسطينيين، في وقت يقيد فيه الاحتلال عمل المنظمات الإنسانية الدولية وغير الحكومية، بما في ذلك الأونروا، ويمنع دخول مساعداتها، بينما يسمح بعمل جهات لا تنسجم مع مبادئ العمل الإنساني.
وقالت شركة أمنية أميركية، سبق لها نشر عناصر في مواقع المساعدات في غزة، إنها تجري محادثات مع مجلس السلام، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن دور مقبل لها في القطاع، وذلك بعد أن واجهت سابقا انتقادات من الأمم المتحدة بسبب مشاهد دامية في نقاط التوزيع التابعة لها.
وكشفت شركة يو.جي سوليوشنز عن هذه المعلومات الجديدة التي لم يسبق نشرها، بعد أن ذكرت أنها بصدد توظيف متعاقدين يتحدثون بالعربية للعمل في مواقع لم تعلن بعد. وأكد مصدر مطلع على خطط مجلس السلام أن هناك محادثات جارية مع الشركة.

