صراحة نيوز- أثار قرار المدرب الإسباني بيب جوارديولا باستبدال هدافه النرويجي إيرلينج هالاند بين شوطي مباراة مانشستر سيتي وفولهام، ضجة واسعة في الأوساط الرياضية الإنجليزية، خاصة في ظل الصراع المحتدم على صدارة البريميرليج.
وكان “المنجنيق” النرويجي قد نجح في وضع بصمته المعتادة بتسجيل الهدف الثالث للفريق في الشوط الأول، مؤمنا انتصار “السماوي” بثلاثية نظيفة على ملعب الاتحاد ضمن الجولة 26 من المسابقة، قبل أن يغادر الميدان تاركا مكانه للنجم المصري المتألق عمر مرموش.
آلام طفيفة وقرار احترازي
وفي تصريحاته عقب المباراة لشبكة “بي بي سي”، سارع جوارديولا لتهدئة مخاوف الجماهير حول طبيعة إصابة هالاند، مؤكدا أن الاستبدال جاء كإجراء وقائي بالدرجة الأولى. وقال جوارديولا: “إيرلينج أخبرنا بين الشوطين أنه لا يشعر بالراحة ويعاني من آلام طفيفة.
وبما أننا كنا متقدمين بثلاثة أهداف نظيفة، لم يكن هناك أي داع للمخاطرة به، خاصة في ظل جدول المباريات المزدحم الذي ينتظرنا”.
وأشار المدرب الإسباني بوضوح إلى أن “كثرة المباريات” هي العدو الأول للاعبين في هذه المرحلة من الموسم، موضحا أن وجود بديل جاهز وبجودة عالية مثل عمر مرموش منحه الطمأنينة لاتخاذ هذا القرار سريعا دون قلق على النجاعة الهجومية للفريق.
مرموش.. الإضافة المصرية في قلعة “الاتحاد”
المثير في تفاصيل هذه المباراة هو الدور المتنامي للنجم المصري عمر مرموش، الذي يبدو أنه بات قطعة جوهرية في خطط جوارديولا لعام 2026.
دخول مرموش كبديل لهالاند يعكس الثقة الكبيرة التي بات يتمتع بها “الفرعون الصغير” في منظومة السيتي، حيث تمنح تحركاته العرضية وسرعته أبعادا تكتيكية مختلفة تمنح جوارديولا مرونة إضافية في التعامل مع تكتلات الخصوم.
صراع الصدارة وحرب الأعصاب مع آرسنال
بهذا الفوز، نجح مانشستر سيتي في تضييق الخناق بشكل كبير على آرسنال المتصدر، حيث رفع رصيده إلى 53 نقطة، مقلصا الفارق إلى 3 نقاط فقط، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة “المدفعجية” الصعبة أمام برينتفورد.
ومع ذلك، واصل جوارديولا ممارسة هوايته في تقليل الضغوط عن لاعبيه، رافضا الحديث عن لقب الدوري في الوقت الحالي.
وقال بيب بنبرة فلسفية: “المنافسة لا تزال طويلة، والتركيز يجب أن يظل منصبا على التطور المستمر. نحن لا ننظر إلى فارق النقاط قبل مباريات المنافسين، بل ننظر إلى كيفية تحسين عقليتنا وخططنا الدفاعية والهجومية لنكون أكثر ثباتا طوال التسعين دقيقة”.
تأتي هذه التطورات لتؤكد أن مانشستر سيتي في نسخة 2026 يمتلك دكة بدلاء مرعبة قادرة على تعويض غياب أكبر النجوم، كما تسلط الضوء على نضج عمر مرموش الذي أصبح يشارك في حسم مباريات البريميرليج الكبرى.
وسيكون الاختبار الحقيقي الآن هو مدى جاهزية هالاند للمباريات القادمة، وقدرة مرموش على تعويض هذا الغياب إذا ما طالت فترة راحة النجم النرويجي.

