روبيو في ميونخ: محاولة لترميم “الصدع الأطلسي” وسط اتهامات لواشنطن بتفكيك النظام العالمي

2 د للقراءة
2 د للقراءة
روبيو في ميونخ: محاولة لترميم "الصدع الأطلسي" وسط اتهامات لواشنطن بتفكيك النظام العالمي

صراحة نيوز-استبق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشاركته في “مؤتمر ميونخ للأمن 2026” بسلسلة من التصريحات الدبلوماسية الهادفة لتهدئة مخاوف القادة الأوروبيين حيال تقلبات سياسة الرئيس دونالد ترمب. وأكد روبيو، قبيل وصوله إلى ألمانيا، أن الولايات المتحدة تظل مرتبطة “ارتباطاً وثيقاً” بأوروبا ثقافياً وتاريخياً، معترفاً في الوقت ذاته بأن العالم القديم قد “ولى بغير رجعة”، وأن الجغرافيا السياسية دخلت عصراً جديداً يتطلب إعادة فحص الأدوار والتحالفات. وتأتي قيادة روبيو للوفد الأمريكي هذا العام، الذي يضم شخصيات رفيعة وأعضاء من الكونغرس، كمحاولة لتقديم خطاب أكثر توازناً مقارنة بالهجمات اللفظية التي شنها نائب الرئيس جي دي فانس في الدورة السابقة.

وبالتوازي مع هذه التحركات، رسم تقرير مؤتمر ميونخ للأمن 2026 صورة قاتمة للدور الأمريكي الحالي، واصفاً واشنطن بأنها تحولت من “حامية” للنظام الدولي الذي بنته قبل ثمانية عقود إلى القوة الرئيسية التي تعمل على “تفكيكه”. وحذر التقرير، الذي حمل عنوان “تحت التدمير” (Under Destruction)، من أن العالم دخل “عصر سياسة التدمير” حيث تُغلب لغة القوة والمال على القوانين الدولية، مشيراً بوضوح إلى أن إدارة ترمب ترى في المنظومة الراهنة عائقاً أمام مصالحها القومية. وفي ظل أزمة الثقة المتصاعدة، يجد القادة الأوروبيون أنفسهم أمام ضرورة تعزيز استقلالهم الدفاعي، بينما يحاول روبيو طمأنتهم بأن الولايات المتحدة لا تسعى لـ “الطلاق” من حلفائها، بل لإعادة صياغة علاقة تتناسب مع حقبة “تحطيم المؤسسات” التي تتبناها واشنطن حالياً.

Share This Article