صراحة نيوز-تشهد منطقة بلاد الشام منذ فجر اليوم الجمعة حالة من التباين الجوي الحاد، حيث وقعت المنطقة تحت تأثير مزدوج لمنخفض مطري وغبار إفريقي عابر للقارات. فبينما غطت الأمطار الغزيرة أجزاءً واسعة من شمال الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، وجدت مناطق الوسط والجنوب نفسها في مواجهة موجة غبار كثيفة قادمة من الأراضي الليبية، مما تسبب في انخفاض حاد في مدى الرؤية الأفقية وتحويل الأجواء إلى اللون الأصفر.
تداخل المناخ: بين السيول والأتربة
وأفاد مركز وسم الإقليمي بأن صور الأقمار الاصطناعية رصدت تطورات سريعة؛ حيث ترافقت أمطار الشمال برياح نشطة ورعد، مع تحذيرات جدية من تشكل السيول في المناطق المنخفضة. وفي المقابل، تسببت موجة الغبار في تدني الرؤية على الطرق الصحراوية والدولية، مما فرض تحديات صحية كبيرة على كبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، وسط توصيات طبية مشددة بضرورة إغلاق النوافذ واستخدام الكمامات عند الخروج للضرورة القصوى.
استراحة مؤقتة ومنخفض جديد
ومن المتوقع أن تبدأ موجة الغبار بالانحسار تدريجياً مع تراجع حدة الأمطار خلال الساعات القادمة، ليميل الطقس للاستقرار النسبي يومي الأحد والإثنين، مع ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وبقاء بعض العوالق الترابية في الهواء. إلا أن هذا الاستقرار لن يطول؛ حيث تشير التوقعات إلى تأثر المنطقة بمرتفع جوي جديد منتصف الأسبوع المقبل، سيعيد الأمطار بغزارة إلى سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، مع استمرار تقلبات الغبار في مناطق متفاوتة.
المفاجأة الكبرى: موجة قطبية في الأفق
وفي سياق استشراف ذروة الموسم، كشف مركز وسم عن اقتراب موجة قطبية قوية مع نهاية الأسبوع القادم، يُنتظر أن تحدث انقلاباً جذرياً وشاملاً في الأجواء. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الموجة إلى هبوط حاد في درجات الحرارة وهطولات مطرية وثلجية واسعة النطاق فوق المرتفعات الجبلية، فيما وُصف بأنه سيكون “ذروة الموسم المطري” لهذا العام، على أن يتم الكشف عن تفاصيلها الدقيقة في نشرات لاحقة.
بروتوكول السلامة الميدانية
وأهابت مراكز الرصد والجهات المعنية بالمواطنين ضرورة توخي أقصى درجات الحذر أثناء القيادة في المناطق الصحراوية نتيجة الغبار، والابتعاد عن مجاري السيول في الشمال، مع التأكيد على حماية الفئات الحساسة صحياً ومتابعة التحديثات الجوية المستمرة للاستعداد للموجة القطبية المرتقبة.

