صراحة نيوز-في تشخيصٍ مؤلم للواقع المعيشي، أطلق النائب رائد رباع الظهراوي صرخة استغاثة إزاء الظروف الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالأسر الأردنية، مؤكداً أن شريحة واسعة من المواطنين انزلقت إلى مستويات معيشية متدنية تجاوزت حدود الفقر لتستقر “تحت الصفر”. وأشار الظهراوي إلى أن كلف الحياة المتصاعدة باتت تحرم الكثير من العائلات قدرتها على تأمين الاحتياجات اليومية الأساسية، مما حول الشهر الفضيل إلى عبء ثقيل يتقاطع فيه الفقر والبطالة وضيق الحال.
قهر الرجال وغياب الدور الحكومي
وعبّر الظهراوي بمرارة عن “قهر الرجال” حين يقف الأب عاجزاً عن تلبية أبسط متطلبات أطفاله أو تأمين كلف الدراسة الجامعية لأبنائه، معتبراً أن التعليم الجامعي أصبح حلماً مستحيلاً بعدما تخلت الحكومة عن دعم الطلبة، ليتحول الحق الدستوري في التعليم إلى “منّة” بدلاً من كونه واجباً على الدولة. وأكد النائب أن حجم المناشدات التي تصله عبر هاتفه الخاص بات يفوق القدرة على الاحتمال، قائلاً: “أصبحت أخجل أن أفتح الواتساب لأنني لا أستطيع تلبية كل ما يصلني من طلبات”.
نحو مقاربة اقتصادية واقعية
وشدد الظهراوي على ضرورة الانتقال من التنظير إلى وضع حلول واقعية وعاجلة تخفف الضغط عن كاهل المواطنين وتعيد الطمأنينة إلى بيوتهم، داعياً الجهات المعنية إلى مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى تآكل الطبقات الاجتماعية وتلاشي الطبقة الوسطى. واختتم الظهراوي حديثه بالتأكيد على أن الأزمة أعمق مما توصف، وأن استعادة كرامة العيش للمواطن الأردني هي الأولوية القصوى التي يجب أن تتصدر أجندة العمل الوطني في هذه الأيام المباركة.

