صراحة نيوز-كشفت هيئة البث العبرية الرسمية “كان” عن تحديد شهر آذار (مارس) المقبل موعداً مستهدفاً لبدء عمليات واسعة لنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، في خطوة تتزامن مع ترتيبات سياسية دولية لافتتاح مرحلة “ما بعد الحرب” وتسلم حكومة “تكنوكراط” لمهامها الإدارية.
تنسيق في واشنطن وتحركات ميدانية
ووفقاً لتقرير الصحفي العبري “إيتاي بلومنتال”، فإن “مجلس السلام” يستعد لعقد اجتماع حاسم في واشنطن الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الأمنية. وميدانياً، بدأت الاستعدادات الفعلية عبر مليشيات محلية تعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال، حيث شرعت هذه المجموعات في بناء قواعد عسكرية وتجنيد عناصر جديدة لفرض واقع أمني جديد داخل القطاع.
“رفح الجديدة” ومنظومة “أبو شباب”
وتشير التسريبات إلى أن منطقة “رفح الجديدة” ستمثل حجر الزاوية في هذه الخطة، حيث أُسندت لمليشيا “أبو شباب” مهام حساسة تشمل مسح وتحييد أنفاق المقاومة وتأمين حركة العبور عبر معبر رفح بإشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي. وأفادت تقارير أجنبية بأن الاحتلال زود هذه العناصر بمعدات قتالية حديثة ومركبات متطورة يقتصر استخدامها عادة على كبار ضباط الجيش، لتمكينها من التحول إلى “قوة محلية” قادرة على المواجهة الميدانية.
إصرار عسكري على “الهزيمة الكاملة”
وفي سياق متصل، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، خلال جولة في رفح، أن الهدف الاستراتيجي لا يزال يتمثل في “نزع السلاح الكامل” من غزة. ورغم حديثه عن تدمير الكتائب الأمامية لحماس، إلا أنه شدد على أن الجيش في حالة جاهزية تامة لتنفيذ عمليات هجومية حاسمة بناءً على توجيهات المستوى السياسي، لضمان عدم عودة القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية.

