صراحة نيوز– كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن واقعة ترحيل “غير قانونية” أثارت جدلاً واسعاً، حيث أقدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب في يناير الماضي على ترحيل تسعة مهاجرين إلى الكاميرون، رغم صدور قرارات قضائية من محاكم أمريكية تمنح معظمهم الحماية من الترحيل، والمفارقة الأكبر أن أياً منهم لا يحمل الجنسية الكاميرونية أصلاً.
تجاوزات قضائية وإبعاد قسري
وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء الأشخاص التسعة تم ترحيلهم في إطار السياسات الصارمة التي تنتهجها الإدارة الحالية لوقف الهجرة غير الشرعية، إلا أن هذه العملية شابتها خروقات قانونية واضحة؛ إذ كان غالبية المرحّلين يتمتعون بـ “حماية قضائية” تمنع إعادتهم قسرياً إلى بلدانهم الأصلية، فضلًا عن إرسالهم إلى دولة (الكاميرون) ليسوا من مواطنيها، في إجراء يصفه حقوقيون بـ “الترحيل العشوائي”.
احتجاز في ياوندي
وبحسب التقرير، فإن المهاجرين المرحّلين لا يزالون محتجزين حتى الآن في مركز للمهاجرين بالعاصمة الكاميرونية “ياوندي”، حيث يواجهون مستقبلاً مجهولاً في ظل غياب الروابط القانونية أو الوطنية مع الدولة المستضيفة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لوعود الرئيس ترامب بالشروع في إجراءات ترحيل واسعة تشمل ملايين المهاجرين، وهو المسار الذي يثير مخاوف حقوقية دولية بشأن مدى الالتزام بضمانات التقاضي وحقوق الإنسان.
تداعيات سياسية وقانونية
يرى مراقبون أن هذه الواقعة قد تفتح الباب أمام ملاحقات قضائية ضد وكالات إنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة (ICE)، نظراً لتجاهلها قرارات المحاكم الفيدرالية، كما أنها تضع إدارة ترامب أمام تساؤلات حول آليات التحقق من هوية المرحّلين ووجهاتهم النهائية، في ظل الإصرار على تسريع وتيرة الإبعاد القسري كأداة سياسية للسيطرة على الحدود.

