صراحة نيوز-وجّه خبير التأمينات والحماية الاجتماعية والحقوقي، موسى الصبيحي، حزمة تساؤلات وصفت بـ “العميقة والجردية” إلى مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، استهدفت مراجعة الأداء المالي والرقابي والسياسات الاستثمارية للمؤسسة خلال السنوات الأخيرة.
واستند الصبيحي في “مساءلته العلنية” إلى نص المادة 12 من قانون الضمان الاجتماعي، التي تُلزم بإعداد تقارير دورية حول أعمال المؤسسة وحالتها المالية ورفعها للمجلس، متسائلاً عن مدى انتظام هذه التقارير ودقتها في تشخيص الواقع المالي الحالي والمستقبلي للمؤسسة.
محاور التساؤلات: من الفائض المالي إلى الإحالات القسرية
وتناولت تساؤلات الصبيحي ملفات بالغة الحساسية، أبرزها:
تآكل الفائض المالي: تساؤل عن مدى مناقشة المجلس لأسباب الانخفاض التدريجي في الفائض التأميني.
التقاعد المبكر والتهرب: مدى تصدي المجلس لظاهرة “الإحالات القسرية” لموظفي القطاع العام على التقاعد المبكر، وتداعياتها المفرطة على المركز المالي، بالإضافة لسياسات مكافحة التهرب التأميني والعمالة غير الأردنية.
الدراسات الإكتوارية: تساؤل عن عدد الاجتماعات التي جمعت المجلس بالخبراء الإكتواريين لمناقشة نتائج الدراستين العاشرة والحادية عشرة.
المحور الاستثماري وحوكمة الصندوق
ولم يغب الملف الاستثماري عن مشهد التساؤلات، حيث استفسر الصبيحي عن:
مدى مطابقة توزيع المحافظ الاستثمارية للصندوق مع المعايير العالمية.
أسباب عزوف الصندوق في فترات سابقة عن تعزيز ملكيته في شركات كبرى كـ “الفوسفات والبوتاس”.
قضية “تنازع المسؤوليات” وتضارب الاختصاصات بين مجلس الإدارة ومجلس الاستثمار.
تركة “كورونا” والتعديلات القانونية
وفيما يتعلق بملف الجائحة، طلب الصبيحي كشفاً حسابياً لنتائج البرامج التي أطلقتها المؤسسة خلال “كورونا”، وحجم المبالغ غير المستردة، وانعكاسات “الشمول الجزئي” على المركز المالي. كما تساءل عن عدد الجلسات التي استغرقها إقرار التعديلات الأخيرة على قانون الضمان، ومدى تفعيل المواد القانونية الخاصة برفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية أو التنسيب للحكومة بتدابير لتعزيز المركز المالي.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت يترقب فيه الجسم النقابي والعمالي نتائج الدراسات الإكتوارية الجديدة، وسط دعوات بضرورة الشفافية المطلقة في إدارة أموال المشتركين وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

